معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا؟ فإذا زنبور قد أبّره في ستة عشر أو سبعة عشر [موضعا](١) ، وقد تورم من ذلك جسده ، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرة ، فقال له بعضهم : كيف لم تخرج من الصلاة في أوّل ما أبرك؟ فقال : كنت في سورة فأحببت أن أتمّها.
حدّثنا أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد الطّبسي ـ لفظا ـ قال : سمعت الشيخ الإمام أبا محمّد فضل الله بن محمّد بن أحمد يقول : سمعت الإمام والدي أبا الفضل رحمهالله يقول : سمعت القاضي أبا بكر الحيري يقول : سمعت الإمام الزاهد أبا الحسن يوسف بن أبي ذرّ البخاري يقول :
مرض محمّد بن إسماعيل البخاري فعرض ماؤه على الأطباء فقالوا : لو أنّ هذا الماء ماء بعض أساقفة النصارى فإنهم لا يأتدمون ، فصدّقهم محمّد بن إسماعيل وقال : لم ائتدم منذ أربعين سنة ، فسألوا عن علاجه فقالوا : علاجه الإدام فامتنع عن ذلك حتى ألحّ عليه المشايخ ببخارى وأهل العلم إلى أن أجابهم أن يأكل بقية عمره في كل يوم سكرة واحدة مع رغيف.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ـ و](٢) أبو منصور ابن خيرون ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (٣) ، حدّثني أبو النجيب الأرموي ، حدّثني محمّد بن إبراهيم الأصبهاني قال : سمعت أحمد بن علي السليماني يقول : سمعت علي بن محمّد بن منصور يقول : سمعت أبي يقول : كنا في مجلس أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل فرفع إنسان من لحيته قذاة (٤) فطرحها على الأرض ، قال : فرأيت محمّد بن إسماعيل ينظر إليها ، وإلى (٥) الناس فلما غفل الناس رأيته مدّ يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلها في كمّه ، فلمّا خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض.
أخبرنا أبو الحسن الموحّد ، أنبأنا أبو المظفّر النّسفي ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، حدّثنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن عمر المقرئ ، حدّثنا أبو سعيد بكر بن منير قال : سمعت أبا عبد الله محمّد بن إسماعيل يقول :
__________________
(١) الزيادة عن تاريخ بغداد وتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء.
(٢) زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ١٣.
(٤) القذى ما يقع في العين وفي الشراب (القاموس).
(٥) بالأصل و «ز» ، ود : «فرأى» والمثبت عن تاريخ بغداد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2408_tarikh-madina-damishq-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
