قال (١) : وحدّثني محمّد بن علي الصوري ، حدّثنا عبد الغني بن سعيد الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الفضل ، أنبأنا محمّد بن موسى بن يعقوب بن المأمون قال : سئل أبو عبد الرّحمن ـ يعني النسائي ـ عن العلاء وسهيل فقال : هما خير من فليح ومع هذا فما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمّد بن إسماعيل البخاري.
قال : وأنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البلخي يقول : سمعت أبا العبّاس أحمد بن عبد الله الصفّار البلخي يقول : سمعت أبا إسحاق المستملي يروي عن محمّد بن يوسف الفربري أنه كان يقول : سمع كتاب الصحيح لمحمّد بن إسماعيل البخاري تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يروي عنه غيري (٢).
أنشدنا أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد بن أبي نصر الطّبسي ، أنشدنا الشيخ الحافظ أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الدقّاق ـ لفظا ـ بنيسابور ، أنشدنا أبو عامر الفضل ابن إسماعيل الجرجاني الأديب لنفسه بجرجان (٣) :
|
صحيح البخاري لو أنصفوه |
|
لما خطّ إلّا بماء الذهب |
|
هو الفرق بين الهدى والعمى |
|
هو السّدّ بين الفتى والعطب |
|
أسانيد مثل نجوم السماء |
|
أمام متون كمثل الشّهب (٤) |
|
به قام ميزان دين النّبيّ (٥) |
|
ودان به العجم بعد العرب |
|
حجاب من النار لا شك فيه |
|
يميّز بين الرّضا والغضب |
|
وستر رقيق إلى المصطفى |
|
ونور مبين لكشف الرّيب |
|
فيا عالما أجمع العالمون |
|
على فضل رتبته في الرتب (٦) |
|
سبقت الأئمة فيما جمعت |
|
وقزت على رغمهم (٧) بالقصب (٨) |
|
نفيت السقيم (٩) من الناقلين |
|
ومن كان متّهما بالكذب |
__________________
(١) القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ٢ / ٩.
(٢) تاريخ بغداد ٢ / ٩.
(٣) الأبيات في البداية والنهاية ١١ / ٢٧ ـ ٢٨ وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٧١.
(٤) في البداية والنهاية : لها كالشهب.
(٥) في سير أعلام النبلاء : الرسول.
(٦) في سير أعلام النبلاء : في الريب.
(٧) في البداية والنهاية : زعمهم.
(٨) بالأصل : بالغضب ، والمثبت عن «ز» ، ود.
(٩) كذا ، وفي «ز» : القسيم ، وفي سير الأعلام : الضعيف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2408_tarikh-madina-damishq-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
