يزيد بن هارون ، أنا عبيدة ، عن شقيق ، عن عبد الله قال :
مرّ بي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر ، وعمر ، وأنا أمجّد الله تعالى (١) وأعظّمه ، وأصلّي على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : «سل تعطه» [٦٧٤٢].
ولم أسمعه ، فأدلج إليّ أبو (٢) بكر فبشّرني بما قال النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم أتاني عمر ، فأخبرني بما قال لي النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : قد سبقك إليها أبو بكر ، فقال عمر : يرحم الله أبا بكر ، ما استبقنا لخير قط إلّا سبقني إليه ، إنه كان سبّاقا بالخيرات ، قال : فقال عبد الله : قد صلّيت منذ كذا وكذا ، ما صلّيت فريضة ولا تطوعا إلّا دعوت الله في دبر كلّ صلاة : اللهمّ إني أسألك إيمانا لا يرتدّ ونعيما لا ينفد ـ أو (٣) قال لا يفقد ـ ومرافقة نبيّك محمّد صلىاللهعليهوسلم في أعلى جنّة الخلد (٤).
فأنا أرجو [أن أكون](٥) قد دعوت بهن البارحة.
روي عن عمر بن الخطّاب.
أخبرناه أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا يوسف بن موسى القطّان ، نا جرير (٦) عن عبد الله بن يزيد الصّهباني ، عن كميل (٧) قال : قال عمر بن الخطّاب :
كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومعه أبو بكر ، ومن شاء الله ، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلّي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من هذا الذي يقرأ؟» فقيل له : هذا عبد الله ابن أم عبد ، فقال : «إنّ عبد الله يقرأ القرآن غضّا كما أنزل» فأثنى عبد الله على ربّه عزوجل وحمده بأحسن ما أثنى عبد على ربّه وحمده ، ثم سأله فأحفى المسألة ، وسأله كأحسن مسألة عبد ربّه ثم قال : اللهمّ إنّي أسألك إيمانا لا يرتدّ ، ونعيما لا ينفد ، ومرافقة محمّد صلىاللهعليهوسلم في أعلى عليّين في جنّاتك ، جنات (٨) الخلد ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «سل تعطه ، سل تعطه» ، فانطلقت لأبشّره فوجدت أبا بكر قد سبقني ، وكان سبّاقا بالخيرات.
__________________
(١) «تعالى» ليست في المطبوعة.
(٢) بالأصل : أبي.
(٣) بالأصل : وقال.
(٤) سير أعلام النبلاء ١ / ٤٧٥ وانظر الحلية ١ / ١٢٤ والمستدرك ٣ / ٣١٧ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٣٨٢.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ١٤ / ٥١.
(٦) تقرأ بالأصل : حريز ، وهو خطأ والصواب ما أثبت وهو جرير بن عبد الحميد ، انظر الحاشية التالية.
(٧) غير واضحة بالأصل ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٦٣٨ وفي المطبوعة : النخعي.
(٨) المطبوعة : في جنانك ، جنان الخلد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2310_tarikh-madina-damishq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
