|
قد أمكنت فرص الإقبال فانتهز |
|
وحل موعدها بالسّعد فانتجز |
|
واركب إليها براق العزم وامض لها |
|
كالبرق يومض خفافا على نشز |
|
واجذب عنان الأماني غير محترس |
|
وخذ بفود المعالي غير محترز |
|
واهزز بكف اقتدار كل ذي ميس |
|
وطعن به كلّ قلب غير ذي ميز[٨ ب] |
|
وأمدد يمينك للاجىء بمكرمة |
|
وابسط يسارك (١) للمسترفد العوز |
|
وسس بحزمك ما في الناس من مرج |
|
ورض بعزمك حدّ الجامح النشز |
|
وحاذر الخلق واصبحهم على دخل |
|
ولا تدع حالة المستوفز الحفز |
|
واستعمل الحزم في كلّ الأمور فمن |
|
يضيّع الحزم لم يظفر ولم يفز |
|
واهنأ بخلعة عزّ بالوفا وردت |
|
وبالهناء قد غدت مرقومة الطرز |
|
واخلع بلبسك إياها قلوب عدا |
|
وجوههم قبحت من شدّة الشّمز |
|
وأعذر بفضلك في تقليل عدّتها |
|
فالعذر أوضح من شمس على وشز |
|
ضاقت عليّ قوافيها ألم ترني |
|
أتيت بعد نفيس الدّر بالخرز |
__________________
(١) وردت في (ع): «بشارك».
١٥٥
