وفاخر ، فلا يحيط به نظر ولا تفكّر ، ولا يحكيه عقل ولاتصوّر (١) :[من الطويل]
|
تجاوز حدّ الوهم واللّحظ والمنى |
|
وأعشى الحجى لألاؤه المتضاوي |
|
فتنعكس الأفكار وهي حواسر |
|
وتنقلب الأبصار وهي خواسي (٢) |
وقد كان بها صور أجسام عجيبة الأشكال (٣) والأجرام ، وقد طمس أكثرها وبقي أثرها ، وبها مسجد آخر كان كنيسة أخرى يقال له أيا صوفيا الصغرى ذو أبنية غريبة وأشكال عجيبة ، ولكن ليس كالذي سبق ولا يقاربه ولا يناظره في جلالته ولا يناسبه ، فما كل صهباء خمرة ، ولا كل حمراء جمرة ، ولا كل سوداء تمرة : [من الطويل]
|
وما كل دار آنست دارة الحما |
|
ولا كل بيضاء الترائب زينب (٤) |
وبها من المباني الهائلة ، والأسواق الحافلة ، والمرابع الرائعة ، والمصانع الناصعة ، والقصور الشاهقة ، والمساكن الرائقة ، والمسالك المتسعة ، والربوع المبدعة ، والمرامي العالية [٦٤ أ] والمراقي السامية ، ما تحار فيه الأوهام ، وتكلّ دون وصفه الأقلام : [من الرّجز]
|
هي القصور البيض لا ما حدّثوا |
|
عن إرم وغيرها من البنا |
__________________
(١) وردت في (ع): «تصوير».
(٢) البيتان في تاج المفرق ١ : ٢٢٠ بلا عزو.
(٣) وردت في (ع): «الإشكار».
(٤) البيت في تاج المفرق ١ : ٢٢٠ بلا عزو.
