لا كما قال الأسود [من الوافر] :
|
وسادت بعد مهلكهم رجال |
|
ولو لا يوم بدر لم يسودوا |
وبما نال من التّوفيق ، واشتمل ، على التّحقيق .. كان لا يتخلّف عنه إلّا الشّاذّ قال : ولمّا قرّرت نحو ما هنا .. وافق الأكثرون ؛ كالأجلّاء : الفاضل السّيّد عبد الله بن حسين (١) ، والسّيّد محمّد بن حامد بن عمر ، والشّيخ محمّد بن محمّد باكثير ، والشّيخ عوض الصّبّان ، وعمر بن أحمد بن جعفر ، وعبد الله بن شيخ بن محمّد ، وجعفر بن عبد الله ، وسالم بن صافي ، والشّيخ أحمد بن محمّد بارجاء ، وغيرهم.
وخالف الشّيخان عمر عبيد ومحفوظ بن عبد القادر آل حسّان ، واشتدّ الجدال ، وتشادقت الرّجال ، وأحضر «الإيعاب» وفيه ما هو أصرح من «التّحفة» وقد نظمه (٢) الشّيخ محمّد باكثير بقوله [من الرّجز] :
|
ومن يسر من نحو (سيئون) إلى |
|
زيارة النّبيّ هود مثلا |
|
وكان لمّا وصل (الغنّا) نوى |
|
عودا إلى (سيئون) بعد أن أوى |
|
فالآن لا ترخّصن له ول |
|
كن إن يجدّد قصد هود مقبلا |
|
ففي الذّهاب والإياب كان له |
|
ترخّص والنّقل في ذي المسأله |
|
جاء صريح النّصّ في «الإيعاب» |
|
عزاه في «المجموع» للأصحاب |
|
والشّافعيّ وهو أنّ من أتى |
|
للحجّ من بلاده موقّتا |
|
ثمّ أتى (مكّة) ناويا إقا |
|
مة تنافي نحو قصر مطلقا |
|
فليترخّصن ذهابا وإياب |
|
وذي وتلك كالغراب والقراب |
ومع هذا أصرّ الشّيخان عمر ومحفوظ على خلافي ، فأنا أمهّد العذر لمن أنكر عليّ بعد ؛ لأنّ له بهذين على ثقوب فهمهما أسوة.
__________________
(١) والد السيد علوي المذكور آنفا.
(٢) وللشيخ محمد باكثير نظم لكثير من المسائل الفقهية والنحوية وقيودها.
