أهل البيت عليهمالسلام .
منه ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر الباقر ، أو أبي عبد الله الصادق عليهماالسلام قال : سألته عن قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . . . ) ما الروح ؟ قال : « التي في الدواب والناس » . قلت : ما هي ؟ قال : « هي من الملكوت من القدرة » (١) .
ويستفاد من أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى : ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) عدّة معانٍ ، أشهرها :
الأول : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن ماهية الروح ، فأجابت الآية بكون الروح من سنخ الأمر ، ثمّ عرّف سبحانه أمره في قوله : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (٢) فبيّن أن أمره تعالى من الملكوت ومن القدرة ، وهو قوله للشيء ( كن ) ، وهي كلمة الايجاد والحياة التي يلقيها إلى الأشياء فتكون ويحييها بمشيئته ، دون توسط الأسباب الكونية الأخرى بتأثيراتها التدريجية ، ومن غير اشتراط قيد الزمان والمكان ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) (٣) فاتضح أن الآية قد بينت أنّ ماهية الروح من سنخ الأمر الذي ذكرناه (٤) .
الثاني : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن ماهية الروح ، فأجابت الآية : ( الرُّوحُ
__________________________
١) تفسير العياشي ٢ : ٣١٧ / ١٦٣ ـ المكتبة العلمية الإسلامية ـ طهران .
٢) سورة يس : ٣٦ / ٨٢ ـ ٨٣ .
٣) سورة القمر : ٥٤ / ٥٠ .
٤) راجع : الميزان / الطباطبائي ١ : ٣٥١ و ١٢ : ٢٠٦ و ١٣ : ١٩٦ ـ ١٩٨ .
