للجنس ففيها (١) خفاء.
(و) يرد على قوله : (لا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم والخصوص) (قولهم : سعيد (٢) كرز) (٣) فإن (سعيدا) و (كرزا) اسمان لمسمى واحد ك : (ليث ، وأسد) مع أنه أضيف أحدهما إلى الآخر.
فأجيب ، بأنه (متأول) بحمل أحدهما على المدلول والآخر على اللفظ. (٤)
فكأنك إذا قلت : (جاءني سعيد كرز) قلت : جاءني مدلول هذا اللفظ. (٥)
ولم يقولوا : كرز سعيد ؛ (٦) لأن قصدهم بالإضافة التوضيح ، (٧) واللقب أوضح من الاسم (٨) غالب.
__________________
ـ أي : ليس المضاف والمضاف إليه في كل الدراهم وغير الشيء من جملة الأسماء لمماثلة في العموم والخصوص وذلك ؛ لأن الدراهم أخص من الكل والشيء أخص من العين فيكون إضافة العام إلى الخاص فلم يكن مما نحن فيه فينحصر المضاف بالمضاف إليه فيفيد.
(١) قوله : (ففيها خفا) ؛ لأن الشيء في اللغة يتناول الجواهر والأعراض والموجود والمعدوم وكذا العين ؛ لأن عين الشيء نفسه كذا في الصحاح فلا يكون العين أعم. (وجيه الدين).
(٢) والأظهر أن يراد بالكرز مدلوله دون اللفظ بأولى السعيد بمسمى فيكون من قبيل إضافة العام إلى الخاص لا إضافة المدلول إلى اللفظ فأعرفه.
ـ قوله : (سعيد كرز) فإن سعيد وكرز اسمان لمسمى واحد الوارد لا يخص هذا الحكم بل كان متوجها على قوله وشرطه تجريد المضاف عن التعريف وكأنه غفل المصنف عز وروده ثمة فأخره إلى هنا وأجاب عنه بأنه متأول إلخ. (ع ص).
(٣) بضم الكاف لقب لشخص وسعيد اسم أضيف إلى الثاني بتأويل الكرز اللئيم ويقال الحاذق والمراد هنا الأخيرة. (ح).
(٤) العرب يضيف الشيء إذا اختلف اللفظان كقولك : حق اليقين ، والدار الآخرة. (قاموس).
(٥) فهو في الحقيقة إضافة الشيء إلى غيره ؛ لأن مدلول اللفظ غير اللفظ. (وجيه الدين).
(٦) ولم يمكن التأويل بالعكس لامتناع إسناد المحيي وشبهه إلى اللفظ. (متوسط).
(٧) واللقب يجب تأخيره مع الاسم فإما مع الكنية فأنت مخير بين أن يتقدم الكنية على اللقب واللقب على الكنية فنقول أبو عبد الله زين العابدين أو نقول زين العابدين أبو عبد الله. (شرح ألفية).
(٨) اعلم أن النحويون اختلفوا في كسرة الاسم المضافة إلى ياء المتكلم هل هي حركة إعراب أو حركة بناء ففيه ثلاثة أقوال : أحدها أنها حركة إعراب ؛ لأن اسم المعرب لا يصير مبنيا ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
