(هو المسند بعد دخولهما) أي : : دخول (ما ولا).
(وهي) أي : خبرية خبر (ما ، ولا) لهما ، وكذا اسمية اسمها لهما (لغة حجازية) وخص الخبرية بالذكر ؛ لأن أعمالهما وجعل اسمها وخبرهما اسما وخبرا لهما إنما يظهر باعتبار الخبر (١) فجعل الخبر خبرا لهما ، إنما هو في لغة أهل الحجاز.
وأما بنو تميم (٢) فحيث لا يذهبون إلى أعمالهما لا يجعلون الخبر خبرا لهما ، ولا الاسم اسما لهما ، بل هما مبتدأ (٣) وخبر على ما كانا عليه قبل دخولهما عليهما.
ولغة أهل الحجاز هي التي جاء عليها التنزيل.
قال الله تعالى : (ما هذا بَشَراً) [يوسف : ٣١] و (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) [المجادلة:٢](٤) وإذا زيدت (٥) (إن) مع (ما) نحو : (ما إن زيد قائم) ، قيل : إنما خصصت (ما) بالذكر ؛ لأنها لا تزاد مع (لا) في استعمالهم. (٦)
__________________
ـ لا بمعنى ليس شاذ قال الرضي : إنهم لا ينقلون عن أحد لا عن الحجازيين ولا عن غيرهم رفع اسم ولا نصب خبرها في موضع فاللغة الحجازية عندهم إعمال ما دون لا ليس بشرط سيجيء أو قال أيضا الأصل في ما أن لا يعمل كما في لغة بني تميم أو قياس العوامل أن يختصر بالقبيل الذي يعمل فيه من الاسم أو الفعل فيكون متمكنة بثبوتها في مركزيها وما مشترك بين الاسم والفعل وأما الحجازيون فإنهم أعملوها مع عدم الاختصاص لقوة فشابهتهما لليس في كونها لنفي الحال. (وجيه الدين).
(١) لأن الخبر منصوب بهما لفظا أو تقديرا غالبا فيظهر عملهما وكونهما عاملين فيه وأما الاسم فمرفوع كما كان مرفوعا قبل دخولهما فلا يظهر أثر عملهما فيه ؛ لأنه لا يعلم أنه مرفوع بهما أو لا وإذا جعل الخبر منصوبا بهما يعلم أن الاسم أيضا مرفوع بهما ؛ لأن الحرف لا يعلم في جزء الجملة فقط بل يعمل في جزئيها لأنهم اعتبروا الشبه بليس للمحض بقبيل واحد (رضى توقادي).
(٢) قوله : (وأما بنو تميم ... إلخ) وذلك ؛ لأن قياس العوامل أن يختص بالقبيل الذي تعمل فيه من الاسم والفعل ليكون متمكنة بثبوتها في مركزها ومشتركة بين الاسم والفعل. (عب).
(٣) من غير أن يعملا فيهما بل المقصود منهما نفي مضمون الجملة. (م ح).
(٤) جمع أم وهي الوالدة والجمع أمهات وأصل الأم أمهة حذفت الهاء والتاء على غير قياس فبقي أم ولذا جمع على أمهات والنص شاهد له وقيل الأمهات للناس وإلا مات للبهائم وهذا صريح في عمل ما وأما لا فمقيسة على ما لكونهما شريكتين في المشابهة بلبيس. (م ح).
(٥) ولا بين عاملتيهما أراد أن يبين ما يبطل عملهما وهو ثلاثة أشياء فقال : وإذا أريدت. (م ح).
(٦) فليس بوجه وجيه ؛ لأن الشرط عدمها فلا يقتضى الوجود في الاستعمال بل يكفي الإمكان ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
