وهي زائدة عند البصريين ، نافية مؤكدة (١) عند الكوفيين. (٢)
(أو انتقض (٣) النفي بإلا) نحو : (ما زيد إلا قائم) (أو تقدم الخبر) نحو : (ما قائم زيد) (بطل العمل) أي : عمل (ما) إذا كان مع واحد من هذه الأمور الثلاثة.
أما إذا زيدت (إن) فلأن (ما) عامل ضعيف عمل لشبهه ب : (ليس) فلما فصل بينهما وبين معمولها لم تعمل.
وأما إذا انتقفض النفي ب : (إلّا) فلأن عملها لمعنى النفي ، فلما انتقض بطل العمل.
وأما إذا تقدم الخبر فليتغيّر الترتيب (٤) مع ضعفها في العمل.
(وإذا عطف عليه) أي : على خبرهما (بموجب) (٥) بكسر الجيم ، أي : بعاطف يفيد الإيجاب بعد النفي ، وهو (بل ، ولكن) نحو : (ما زيد مقيما بل مسافر) و (ما عمرو قائما لكن قاعد).
(فالرفع) (٦) أي : فحكم المعطوف الرفع لا غير لكونها بمنزلة (إلّا) في نقض النفي.
__________________
ـ على أن عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود ولذا مرضه الشارح بقوله قيل آه وبن البركوي على قصور النحاة بقول وشرطهما أن لا يفصل بينهما إلخ.
(١) قوله : (مؤكدة) وإلا فالنفي على النفي تفيد الإثبات وفيه أن هذا يخالف ما قالوا من أنه لا يجوز الجمع بين حرفين متفقي المعنى إلا مفصولا بينهما. (لارى).
(٢) كما في قوله تعالى : (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) [الملك : ٢٠] فإن في الآية صريح بالدلالة على هذا المعنى. (عوض أفندي).
(٣) نقل عن يونس أنه يجيز الأعمال مع الانتقاص بإلا وأنشد في ذلك :
|
وما الدهر إلا منجونا بأهله |
|
وما طالب الحاجات إلا معذبا |
ـ وأجيب بأن المضاف محذوف من الأول أي : دوران منجنون وأن معذبا مصدر. (عب).
(٤) فلما فرغ عن بيان المنصوبات شرع في بيان المجرورات. (عوض).
(٥) وإن كان حرف العاطف غير منتقص للإيجاب قالوا ونحوها جاز الرفع والنصب والمختار النصب نحو ما زيد قائما ولا قاعدا ويجوز الرفع فتقول ولا قاعد وهو خبر المبتدأ والتقدير ولا هو قاعد. (شرح ألفية).
(٦) حملا على محل خبر ما ولا من حيث هو خبر المبتدأ في الأصل. (متوسط).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
