ولا يبعد (١) أن يقال : اسم (لا) هو المنصوب بها لفظا ، كالمضاف وشبهه أو محلا(٢) كما هو مبني منه على الفتح.
وأما ما هو مرفوع فليس اسما لها ، لعدم عملها فيه.
(هو المسند إليه بعد دخولها لها) خرج به مثل : (أبوه) في (لا غلام رجل أبوه قائم) لما عرفت.
وهذا (٣) القدر كاف في حد اسمها مطلقا ، لكنه لما أراد حد المنصوب منه زاد عليه قوله (يليها) (٤) أي : يلي المسند إليه لفظه (لا) أي : يقع بعدها بلا فاصلة.
(نكرة مضافا أو مشبها به (٥) أي بالمضاف (٦) في تعلقه بشيء هو من تمام معناه.
هذه (٧) أحوال مترادفة من الضمير المجرور في (إليه).
أو الأولى منه ، أو من الضمير المجرور في (دخولها ، وما بقى من الضمير المرفوع في (يليها) (مثل (لا غلام رجل) مثال لما يليها نكرة مضافا.
__________________
(١) قوله : (ولا يبعد) اه تزييف لما سبق من أن غير المنصوب منها أقل والمنصوب في لا لنفي الجنس أقل (عصام).
(٢) أي : ما ينصب ب : لا رجل في الدار فإن رجلا وإن لم يكن منصوبا لفظا أو تقديرا إلا أنه منصوب محلا ولذا يجوز الحمل على محله نحو لا رجل ظريفا بالنصب حملا على محل القريب. توقاوي.
(٣) قوله : (وهذا القدر) كاف فيه إن المرفوع بعدها معرفة كان أو نكرة لا يسمى اسما لها فالتعريف غير مانع اللهم إلا أن يعني بالدخول عليه العمل فيه عب.
(٤) والجملة حال من ضمير دخولها فإنها وإن كان مضافا إليه في الظاهر إلا أنه فاعل في المعنى م ع.
(٥) قال : أو مشبها به إن قيل ما تقول في قوله تعالى : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ)[يوسف : ٩٢] ، أي : لا تقبيح عليكم بعملكم ولا عاصم اليوم من أمر الله فإن حرفي الجر صلتان للمصدر واسم الفاعل وهما لا يتمان بدون صلتهما فيكونان مشبهتين بالمضاف مع أنهما مبينان على الفتح أجيب عن الأول بأن الجار الأول مع مجروره خبره واليوم ظرف لعامله أو بالعكس وعن الثاني بأن قوله اليوم خبر أي : لا وجود عاصم اليوم. (لاوي).
(٦) وإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة بأسرها تكون لا هذه ناصية لاسمها وإلا فلا ؛ لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط شرح.
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
