وفي بعض النسخ (لا غلام رجل ظريف فيها) وقد عرفت في المرفوعات تحقيق قوله (فيها) (١).
(ولا عشرين درهما لك) (٢) مثال لما يليها نكرة مشبها بالمضاف.
قوله (لك) ـ على النسخ المشهورة ـ من تتمة المثاليين كليهما.
(فإن كان) (٣) أي : المسند (٤) إليه بعد دخولها غير واقع على الأحوال المذكورة ، بل كان (مفردا) بانتفاء الشرط الأخير فقط ، وهو كونه مضافا أو مشبها به ـ أي يليها نكرة غير مضاف ولا مشبها به ـ ليترتب عليه قوله (فهو مبني على ما ينصب به) فإنه لو كان مفردا معرفة أو مفعولا فحكمه غير ذلك.
وقوله (على ما ينصب (٥) به) أي : على (٦) ما كان ينصب به المفرد قبل دخول (لا) عليه ، وهو الفتح في الموحد نحو : (لا رجل في الدار) والكسر في جمع (٧) المؤنث
__________________
(١) قوله : (هذه أحوال مترادفة) : الأحوال المترادفة أحوال واقعة عن ذي مال واحد والمتداخلة أحوال كل منها واقع عن ضمير حال سابق فأشار الشارح إلى أن هذه الأحوال أما من قبيل الأولى والثاني وجيه الدين.
(٢) خبر بعد خبر لا ظرف ظريف ولا مال ؛ لأن الظرافة لا يتقيد بالظرف ونحوه إنما أتى به لئلا يلزم الكذب بنفي ظرافة كل غلام رجل وليكون مثالا لنوعي خبرها الظرف في غيرها ج م.
(٣) والظرف خبر لا وقيل إن لك خبر لا في المثالين أي : كائنان لك م ع.
(٤) ولما فرغ من بيان شرائط ما يكون اسم لا منصوبا أراد أن يبين كونه مبنيا إلا أنه قدم بيان النصب لكون الإعراب أصلا م ح.
ـ أي إن كان الرسم الذي بعد لا مفردا أي : غير مضاف ولا مشابها به هذا هو المراد وإن كان ظاهر كلامه يقتضي أن يكون معا الضمير المنصوب بلا وليس بمراد لظهور فساده. (عوض أفندي).
(٥) أشار إلى أن للبناء شروط ثلاثة إن بلى المسند إليه لفظة لا وإن يكون نكرة وإن يكون مفردا غير مضاف ولا شبهة. (م ح).
(٦) فإن قلت : لم كان بناؤه على ما ينصب به دون غير قلت كون هذا الحق من الباقي في المفرد ثم لما كان المفرد مبنيا على ذلك لما ذكره بين التشبيه والجمع عليه إلحاق للفرع بالأصل. (عوض أفندي).
(٧) يشير إلى أن هذا الكلام يعني إن إطلاق النصب عليه مجاز بعلاقة الكونية ؛ لأن عند وجود هذه الشرائط لا يكون منصوبا بل لا يكون إلا مبنيا وإلى أن ينصب مسند إلى ضمير المفرد. (توقاوي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
