إن خيرا فخير وإن شرا فشر) (١).
(ويجوز في مثلها) أي : في مثل : هذه الصورة (٢) ، وهي أن يجيء بعد (إن) اسم ثم فاء بعده اسم (٣) (أربعة أوجه) نصب الأول ورفع الثاني وهو أقواها (٤) نحو : (إن خيرا فخير) أي : إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير.
ونصبهما ، نحو : (إن خيرا فخيرا) على معنى : إن كان عمله خيرا ، فكان جزاؤه خيرا ، ورفعهما نحو : (إن خير فخير) أي : إن كان في عمله خير فجزاؤه خير. وعكس الأول ، نحو : (إن خير فخيرا) أي : إن كان في عمله خير جزاؤه خيرا ، وقوة (٥) هذه الوجوه وضعفها بحسب قلة الحذف وكثرته ، (ويجب (٦) الحذف (٧) أي : حذف عامله ، يعني : (كان) (في مثل (٨) : ...
__________________
(١) ونحو المرء مقتول بما قتل إن سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر الخنجر سيف قصير إن راكبا فراكب وإن راجلا فراجل.
(٢) أشار إلى أن الضمير راجع إلى التركيب السابق بتأويله بالصورة.
(٣) والمراد من الاسم هاهنا ليس اسم كان بل اسم مطلق لا فعل وحرف.
(٤) لقلة الحذف فيه وقوع المعنى ولكون الجملة الاسمية جزاء بعد الفاء أكثر وقوعا من الفعلية.
(٥) قوله : (وقوة هذه الوجوه) فالوجه الأول أقوى لقلة الحذف فيه ؛ لأنه حذف من الشرط كان واسمها ومن الخبر المبتدأ فالمجموع المحذوف من الشرط والجزاء ثلاثة أشياء وأيضا هو أقوى من جهة المعنى بخلاف الثالث والرابع فإن المراد إن كان نفس عمله ؛ لا أن له أعمالا ولا في تلك الأعمال خير ويكون جزاء تلك الأعمال باعتبار تضمنه ذلك الخبر والرابع أضعف لكثرة الحذف فيه ؛ لأنه حذف في الثاني من الشرط كان والجار والمجرور من الجزاء كان واسمها فالمحذوف من مجموع الشرط والجزاء خمسة أشياء والثاني والثالث دون الأول وفرق الرابع ؛ لأنه حذف في الثاني من الشرط كان واسمها وكذا من الجزاء وفي الثالث من الشرط كان واسمها وكذا من الجزاء (وجيه الدين).
(٦) ولم يقل وقد يجب لإفهامه مما سبق ؛ لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه ولذا ورد الحذف باللام وإنما وجب حذف كان هاهنا ؛ لأن ما عوض عنها يدل على الحذف فلو أوفى بكان لزم اجتماع العوض والمعوض عنه وهو غير جائز. متوسط وغيره.
(٧) أراد به كل موضع قام فيه مكان كان غيره مع وجود القرينة على المحذوف. عوض.
(٨) قوله : (في مثل ما أنت منطلقا) وإنما بين تقدير هذا المثال بقوله أي : ؛ لأن كنت دون المثال السابق ؛ لأن هنا داعيين أحدهما الرد على الكوفيين حيث جعلوا أن المفتوحة في هذا المثال كلمة الشرط كالمكسورة وثانيهما التنبيه على أن ما إن هذه مفتوحة وإنما اختاره مع أن ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
