المفعولية جائزان ، (نحو (جئت أنا وزيد) بالرفع على العطف (وزيدا) بالنصب على المفعولية.
(وإلّا) أي : وان لم يجز العطف بل يمتنع (تعين النصب (١) ، مثل : جئت وزيدا فإن العطف فيه ممتنع لعدم الفاصلة لا بتأكيد المتصل بالمنفصل ولا بغيره.
(وإن كان) الفعل (معنى) أي : أمرا معنويا مستنبطا من اللفظ (وجاز) أي : لم يمتنع (العطف تعين العطف) حيث لا يحمل على عمل العامل المعنوي بلا حاجة (٢) مع جواز وجه آخر ، وهو العطف ، (نحو (ما لزيد وعمرو ، وإلّا) أي : وإن لم يجز العطف ، بل امتنع (تعين النصب) حيث لا وجه سواه (نحو (مالك وزيدا) و (ما شأنّك وعمرا) فإنه امتنع العطف فيها ؛ لأن العطف (٣) على الضمير المجرور (٤) بلا إعادة الجار غير جائز.
ولم يجز عطف (عمرا) على الشأن إذ السؤال عن شأنهما ، لا عن شأن أحدهما ، ونفس الآخر.
وإنما حكمنا (٥) بمعنوية الفعل في هذه الأمثلة (لأن المعنى ما تصنع) وما يماثله
__________________
(١) تعين النصب هذا عند المصنف ، وذهب جمهور النحاة إلى أن النصب مختار لا واجب وذلك مبني على أن العطف على الضمير المرفوع المتصل بلا تأكيد بالمنفصل وبلا فصل بين المعطوف والمعطوف عليه قبيح لا ممتنع (وجيه).
(٢) قال الشيخ الرضي : الحاجة ثابتة وهي التنصيص على المصاحبة ولهذا جوز القوم النصب مع اختيار العطف (عب).
(٣) قوله : (لأن العطف على الضمير المجرور) قال الشيخ الرضي الكوفيون يجوزونه في السعة والبصريون للضرورة وأما في السعة فيجوزونه بتكلف وذلك بإضمار حرف الجر مع أنه لا يعمل مقدرا لضعفه ، قال الأندلسيّ يجوز العطف على عطف إن لم يقصد النص على المصاحبة وهو أولى مما قاله المصنف لوروده في القرآن ، كقوله تعالى : (تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ)[النساء : ١] بالجر في قراءة حمزة (عب).
(٤) سواء كان مجرورا بحرف الجر كالمثال الأول أو بالإضافة كما في المثال الثاني (م).
(٥) قوله : (وإنما حكمنا بمعنوية الفعل المشعر بالمعنى) الفعل في المثالين الأولين ؛ كلمة الاستفهام أو حرف الجر الطالبان للفعل وفي الأخير أيضا شيئان كلمة الاستفهام والشأن الذي بمعنى المصدر على الفعل والصفة فالإشعار على المعنى الفعلي في هذه الأمثلة قوي لتعاضد أمرين بخلاف نحو : هذا لك وإياك ، ونحو : ما أنت وزيدا فإن الإشعار فيهما ضعيف لفوات معاضدة حرف الجر بالاستفهام في المثال الأول وفوات معاضدة الاستفهام بأمر آخر في المثال الثاني ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
