(ينصب) (١) (زيد) (٢) في هذه الأمثلة (بفعل يفسره ما بعده (٣) ، أي : ضربت) يعني : الفعل المفسر الناصب لزيد في : زيدا ضربته (ضربت) المقدر.
فان الأصل (٤) فيه (ضربته) أضمر (ضربت) الأول لوجود مفسره ، أعني : (ضربت) الثاني (و) على هذا القياس (جاوزت) (٥) فإنه مفسر بما يرادفه ، أعني : مررت به (وأهنت) (٦) فإنه مفسر بما يستلزمه أعني : ضربت غلامه ، فإن ضرب الغلام يستلزم إهانة (٧) سيده.
(ولا بست) (٨) فإنه مفسر بما يستلزمه أعني : حبست عليه.
ثم أن الاسم الواقع في مظان (٩) الاضمار على شريطه التفسير إما المختار ، أو الواجب فيه الرفع (١٠) ، أو النصب ، أو يستوى فيه الأمران.
__________________
(١) ولما فرغ من تعريف ما أضمر عامله على شريطة التفسير والاستشهاد بالأمثلة على الصور الأربع ، شرع في بيان الفعل المضمر ليكون أبلغ في الإيضاح فقال وينصب.
(٢) الأولى زيدا ؛ لأن ضمير ينصب راجع إليه فيكون زيدا المذكور في الشرح بدلا منه فينبغي أن يكونا متحدين صورة كما يدل عليه قوله : (في هذه الأمثلة) (داود).
(٣) ظرف مستقر فاعله إلى ما ، والجملة صلة ما ، أو مرفوعة المحل صفته والضمير لبعده راجع إلى المستكن في ينصب وإلى فعل (زيني زاده).
ـ إشارة إلى أن المفسر قد يكون مبنيا للمفعول مع أن المفسر مبني للفاعل (ه ح).
(٤) علة كون ضربت مقدرا ههنا ويحتمل أن يكون علة الإرادة المصنف ضربت المقدر.
(٥) باعتبار القول مبتدأ أي : قوله : (جاوزت) المقدر في قولك : زيدا مررت به.
(٦) من الإهانة التحقير ، لا من الإيهان ، يقال أوهنه أضعفه ، ومنه قوله تعالى : (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ)[العنكبوت : ٤١].
(٧) أي : لو قدرته ضربت فيه كذبت في القضية لأنك إنما ضربت غلامه لا زيدا (غجدواني).
ـ غالبا ؛ لأن بعض الأحبة الصادقين في المحبة يؤدبون غلمان أصدقائهم بالضرب وغيره.
(٨) وكذا في ضربت أخاه أو صديقه أو ما يجري ذلك المجرى بخلاف ما إذا قلت : زيدا ضربت عدوه ؛ إذ ليس المعنى آهنت زيدا بل المعنى أكرمت زيدا ضربت عدوه ولم يستقم واحد مما ذكرناه (خوافي).
(٩) قوله : (في مظان) أي : في مواضع يظن في بادي النظر من قبيل الإضمار على شريطة التفسير وأن لم يكن فيه في الواقع وإلا لا يصح أن يقال ويختار) إلخ. بعد الوقوع على شريطة التفسير ؛ لأنه ح وجب النصب ، والظن يحتمل الصدق والكذب.
(١٠) ولا يكون لزوم الرفع ؛ لأن الباب معقود للمفعول به المنصوب بفعل مقدر قلا يستقيم لزوم الرفع ؛ لأنه يخرجه من حقيقته (نجم الدين).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
