المناسب باللزوم (١) ، ولهذا أورد المصنف أربعة أمثلة ، ثلاثة منها للمشتغل بالضمير بإقامة الثلاثة ، وواحد للمشتغل بالمتعلق.
والأحسن (٢) في ترتيبها حينئذ تأخير مثال المشتغل بالمتعلق ، كما لا يخفى (٣) وجهه(٤)(نحو : (زيدا ضربته) مثال الفعل المشتغل بالضمير مع تقجير تسليطه بعينه.
(و (زيدا مررت به) (٥) مثال الفعل المشتغل بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسبه بالترادف ، فإن (مررت) بعد تعديته بالبناء مرادف ل (جاوزت).
(و (زيدا ضربت غلامه) (٦) مثال الفعل المشتغل بالمتعلق (٧).
(و (زيدا حبست عليه) مثال الفعل المشتغل بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسبه باللزوم ، فإن حبس الشيء على الشيء يلزمه ملابسته للمحبوس عليه (٨).
__________________
ـ الفعل المشتغل بالمتعلق ثلاثة أقسام أيضا ، حتى صارت أمثلة ثلاثة بعينه ، وبمرادفه ، وبلازمه فتكون الصور ستا ثلاث منها للمشتغل بالضمير وثلاثة منها للمتعلق ، فأجاب عنه بقوله : (ولا يتصور) (توقادي).
(١) لأنه لا يمكن تسليط الفعل بعينه ؛ لأنه لا يلزم من ضرب غلام زيد ضرب زيد ، حتى يكون التقدير ، ضربت زيدا ضربت غلامه ، ولا يمكن أيضا تسليط ما يناسب الفعل بالترادف ؛ لأن ذلك يكون بالمرور المتعدي بالباء ولأنه ليس لضرب غلام زيد رديف فيقدر ، فانتفى القسمان ، التسليط بعينه ، والتسليط بمرادفه من المشتغل بالمتعلق ، فبقي قسم واحد منه وهو التسليط بلازمه ؛ لأن ضرب غلام زيد يستلزم إهانة زيد غالبا ولذا صارت الصور أربعا.
(٢) قوله : (والأحسن) الخ لكن أخرج عنه مثل زيد حسبت عليه ، ليكون الأفعال المعلومة في طرز واحد ولم يتخلل بينها الفعل المجهول.
(٣) الكاف فيه وفي نظائره من قولهم : كما هو ظاهر بمعنى اللام أي : لا يخفى من الدليل الظاهر.
(٤) ووجهه الغير الخفي المقتضى سوق الكلام خلوص أقسام المشتغل بالضمير من الفصل بينهما بما ليس منها (ع ص).
(٥) أصله : جاوزت زيدا مررت به فحذف المرادف أي : جاوزت بوجود مفسره (إبراهيم).
(٦) مثال لما نصب بلازم معنى المفسر وهو أهنت ، فإن ضرب الغلام من لوازمه الإهانة.
(٧) ولو سلط ضربت على زيدا في هذه الموضع لنصب لكن لا يصح المعنى لأنك لم يقصد أنك ضربت زيدا نفسه بل قصدت إلى أنك آهنته بضرب غلامه (رضى).
(٨) لأنه لا يحبس أحد بجرم أحد بدون تعلقه به ، لقوله تعالى : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[الأنعام : ١٦٤] كأن يكون رفيقا له أو مستكنا أو جاسوسا أو غير ذلك ، فإن كون المتكلم محبوسا لأجل زيد يؤذن بتعلقه ومناسبته له.
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
