الاسم بالمفعولية كما هو (١) الظاهر المتبادر (٢).
فبقيد الاشتغال بالضمير أو متعلقه خرج نحو : (زيدا ضربت) وبقيد الفراغ عن العمل فيه بمجرد ذلك الاشتغال خرج نحو : (زيد ضربته) ، فإن المانع من عمل (ضربته) في (زيد) ليس مجرد اشتغاله بضميره ؛ لأن عمل معنى الابتداء فيه ورفعه إياه أيضا مانع عن ذلك.
وبتقييد النصب بالمفعولية خرج خبر كان في نحو : (زيدا كنت إياه) وهنا صور أربع(٣) :
أحداها : اشتغال الفعل بالضمير مع تقجير تسليطه بعينه.
والثانية : اشتغاله بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسب الفعل بالترادف.
والثالثة : اشتغال الفعل بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسب الفعل بالزوم.
والرابعة : اشتغال الفعل بالمتعلق ، ولا يتصور حينئذ (٤) إلا تقدير تسليط الفعل
__________________
(١) أي : كل من الثلاثة ، أي : (فارغا) إلخ (وبمجرد رفع) إلخ وبالمفعولية قيد بهذه الثلاثة تقييدا مثل التقييد (قدمي).
(٢) من قيود المتن ؛ لأن المتبادر من البعدية أن الولي ليس بشرط بل الشرط أن يكون أحدهما واقعا بعده سواء كان متصلا به أولا ، ومن الاشتغال عنه بضميره أو متعلقه ما فسر ، وبين ومن التسليط أن يكون بمجرد ذلك الاشتغال لا بغيره ومن المناسبة بالترادف واللزوم ومن النصب ، نصب أحد الأمرين الاسم بالمفعولية فقوله : (كل اسم بعده فعل أو شبهه جنس) (م).
(٣) جمع صورة ، وهي المثال يقال صورة ، تصويرا أي : مثله وصورة الشيء توهمت صورته فتصورى والتصاوير التماثيل (م).
ـ أي : داخل في تعريف ما أضمر عامله ، وإن كان باعتبار شبه الفعل يكون صورة آخر ، لكن لما لم يتعلق الغرض به ولم يلتفت المصنف إلى مثله ، عدّ الشارح ما كان بعد الفعل وشبه الفعل صورة واحدة ، ولم يلتفت أيضا إلى اجتماع الصور الثلاث والاثنين ، بأن يصح في مادة واحدة تسليط نفس الفعل وتسليط مرادفه وتسليط لازمه أيضا ، أو يصح تسليط لازمه مع مرادفه أو مع نفسه ، أو نفسه مع مرادفه ؛ لأنه لما صح تسليط نفسه لا يصار إلى تسليط مرادفه ولازمه لما صح تسليط مرادفه لا يصار إلى تسليط لازمه (عصمت).
(٤) جواب عن سؤال مقدر ، تقديره أن الفعل المشتغل بالضمير انقسم ثلاثة أقسام : تسليط بعينه وبمرادفه ، وبلازمه حتى صارت أمثلة ثلاثة كما عرفت ، فلزم منه أن ينقسم ما يقابله أعني ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
