وهذا القدر كاف لصحة الحالية (١) ، وقيد الإفراد ، لإخراج المركبات مطلقا سواء كانت كلامية أو غير كلامية (٢) ، فيخرج به عن حد الكلمة (٣) ، مثل : (الرجل) (٤) و (قائمة)(٥) و (بصري) وأمثالها (٦) مما يدل جزء اللفظ منه على جزء المعنى ، لكنه (٧) يعدّ لشدة الامتزاج لفظة واحدة ، وأعرب (٨) ...
__________________
ـ على الابن ، وتقدم طبيعي كتقدم الواحد على الاثنين وتقدم شرف كتقدم أبو بكر على عمر رضياللهعنهما ، وكذا تقدم العالم على الجاهل ، وأما المتأخر فيقال على ما يقابل المتقدم. (سيدي).
ـ ولم يتقدم الحال على ذي الحال مع أنه نكرة ؛ لأنه لا يتقدم الحال على ذي الحال المجرور. (عصام).
(١) إذ لا يدخل للمعية الذاتية ولا يتفاوت بها الحال ، وحاصل الجواب أن تقدم الوضع على الإفراد بالذات لا بالزمان وهو ينافي المقارنة بالزمان فيصح أن يكون حالا فحينها يوافق كونه حالا من المعنى ؛ لأن يكون صفة لما سبق أن الحال في حكم الصفة. (محرم).
(٢) وأقسام غير الكلامية خمسة : مركب إضافي كغلام زيد ، ومركب توضيحي نحو زيد العالم ، ومركب تعدادي نحو خمسة عشر ، ومركب مزجي كبعلبك ، ومركب صوتي كسيبويه. (تعريفات).
(٣) قوله : (فيخرج به عن حد الكلمة ... إلخ) قيل : يخرج الاسم المنون أيضا مثل رجل وأجيب بالمنع ؛ لأن التنوين نون الساكنة تتبع حركة آخر الكلمة ، فعلى هذا لا يوجد الاتصال ؛ لأن حركة فاصلة بينهما أي : بين الآخر والتنوين. (مصطفى جلبي).
قوله : (فيخرج به ... إلخ) ومثل رجل أيضا فإن لام التعريف والتنوين من حروف المعاني اتفاقا ، وأما تاء التأنيث المتحركة والفاء وياء النسبة وعلامة التثنية والجمع كمسلمان ومسلمون فذهب الشيخ الرضي وجماعة إلى أنها أيضا من حروف المعاني ، وذهب جماعة إلى أنها من حروف المباني ، وجعلوا مجموعة الصيغة دالا على المعنى المقصود ، إلا أن تلك الدلالة لما كانت بزيادة تلك الحروف نسبت الدلالة إليها كما نسب الطلب إلى سين استفعل والمطاوعة إلى نون انفعل. (لارى).
(٤) لأن الألف واللام يدل على التعريف ، والرجل يدل على الرجولة. (محمودي).
(٥) فإن القائم يدل على القيام ، والتاء على التأنيث ، وكذلك البصري. (داودزاده).
(٦) من مسلمون ومسلمات ، والتنوين وألف التأنيث. (رضا).
(٧) أي : لكن جعلت كل واحد من حرف التعريف والمنسوب وحرف المضارعة كحرف واحد من حروف المباني.
(٨) قوله : (وأعرب ... إلخ) كان المراد بالإعراب معنى يشمل الحركة الإعرابية والنائبة ، والحاصل أنه لم يعتبر لكل من الجزئين حاله اللائق ، فإن الحرف الآخر في قائمة لم يستحق الإعراب بل البناء ، والمستحق للإعراب هو قائم ، ثم جعل المجموع كلمة واحدة فأعرب بإعرابها ، ولا ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
