لمشابهة الاسم (١) المبني.
(مثل (يا زيد ، ويا رجل) مثالان لما هو مبني على الضمة (٢) أولهما معرفة قبل (٣) النداء ، وثانيهما معرفة بعد النداء.
(ويا زيدان) (٤) مثال المبني على الألف (ويا زيدون) مثال المبني على الواو (ويخفض) (٥) أي : ينجر المنادى (بلام (٦) الاستغاثة) (٧) أي : بلام تدخله وقت (٨) الاستغاثة وهي لام التخصيص أدخلت على المستغاث دلالة على أنه مخصوص من بين أمثاله بدعاء (نحو يا لزيد) وإنما فتحت (٩) لئلا يلتمس بالمستغاث له إذا حذف
__________________
(١) الذي هو الكاف في أدعوك ؛ لأن الاسم ليس بأصل في البناء وإلا لكان كالاستعارة من المستعير والسؤال من المحتاج (م).
(٢) لفظا مثل يا زيد ، أو تقديرا كيا قاضي ويا فتى مبنيان على الضمة التقديرية.
(٣) فإن قيل : قوله : (يا زيد) يعرف بالنداء والعلمية قيل : في ذلك وجهان أحدهما أنا نقول أن تعريف العلمية قد زالت منه ووجدت فيه تعريف النداء والقصد فلم يجتمع فيه تعريفان والثاني أنا لانم أن تعريف النداء والعلمية اجتمعا فيه ولكن جاز ذلك أنا إنما منعنا من الجمع بين التعريفين إذا كانا بعلامة كياء مع الألف واللام والعلمية ليست بعلامة لفظية فبان الفرق بينهما (كشف).
(٤) قال ويا زيدان فإن قلت : الصواب في التمثيل يا رجلان لأنهم قالوا إن العلم إذا ثني وجمع بالواو والنون لزمه لام التعريف وإيراد لام التعريف لا يصح ههنا فلا بد من تغيير المثال قلت : هذه القاعدة مختصة بغير المنادى فإن حرف النداء قائم مقام لام التعريف فلا حاجة إلى إيراد اللام (عصمة الله).
(٥) الجر عبارة البصريين ، والخفض عبارة الكوفيين وهما بمعنى واحد وإنما قال ويخفض ولم يقل ويكسر لكونه معربا ؛ لأن الخفض من ألقاب المعرب والكسر من ألقاب المبني (ألفية) (لمحرره).
(٦) وإنما اختير اللام من بين الحروف إذا المستغاث مخصوص من بين أمثاله بالدعاء وكذا لتعجب منه مخصوص بالاستحضار.
(٧) وهو من الغوث وهو استدعاء المطلوب أحدا لدفع الظلم عنه وهو يقتضي مدعوا ومدعوا عليه فالمدعو المستغاث به والمدعو إليه المستغاث (جلبي).
(٨) إشارة إلى أن إضافة اللام إلى الاستغاثة لأدنى الملابسة وليس الاستغاثة معنى اللام بل معنى اللام هو الاختصاص (عصمت).
(٩) فإن قيل : هذه اللام حرف الجر إذا دخلت على الضمير يجب كسرها لتوافق حركة معمولها ومفتوحة في الضمير لكون الفتح أخف والضمير أثقل وأجاب بقوله : (وإنما فتحت) لدخوله على الكاف حكما (لمحرره).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
