(إن كان) أي : المنادى (مفردا) أي : لا يكون مضافا ولا شبه مضاف. وهو كل اسم لا يتم (١) معناه الا بانضمام (٢) أمر آخر إليه.
(معرفة) قبل النداء أو بعده.
وإنما بنى المفرد المعرفة لوقوعه موقع الكاف الاسمية المشابهة لفظا ومعنى لكاف الخطاب الحرفية (٣) ، وكونه مثلها افرادا أو تعريفا (٤). وذلك ؛ لأن (يا زيد) بمنزلة (أدعوك) وهذه الكاف ككاف (٥) (ذلك) لفظا ومعنى.
وإنما قلنا (٦) ذلك (٧) ؛ لأن الاسم لا يبنى الا لمشابهته الحرف أو الفعل ولا يبنى
__________________
(١) قال الشيخ الرضي : ما حاصله : يرجع إلى أن شبه المضاف اسم يجيء بعده أمر من تمامه وذلك الأمر ثلاثة ضروب ، أما معمول له نحو يا طالعا جبلا ويا حسنا وجهه ويا خيرا من زيد ، وأما معطوف على ذلك الاسم على أن يكون المعطوف مع المعطوف عليه اسما لشيء واحد سواء كان علما له نحو يا زيد أو عمر إذا سميت شخصا بذلك المجموع أو لم يكن علما نحو يا ثلثة وثلثين ؛ لأن المجموع اسم لعدد معين كأربعة فهو كخمسة عشر إلا أنه لم يتركب ، وأما نعت له فإنه لدلالته على معنى في المتبوع بمنزلة جزئه ويشترط أن يكون ذلك النعت جملة أو ظرفا نحو قولك : يا حليما لا تعجل وقول الشاعر : ألا يا نخلة من ذات عرق (لارى).
(٢) كاسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل مع معمولها (وافرة).
(٣) من جهة الأفراد والخطاب لا التعريف ؛ لأن كاف ذاك حرف ، والتعريف من خواص الاسم (محمد أفندي).
(٤) وإنما اعتبرهما ليتقوى جهة الاتحاد ؛ ولا يلزم بناء المضاف وما في حكمه والنكرة لغير المنفية (لارى).
(٥) فالمشابهة من جهة الإفراد والخطاب لا بالتعريف ؛ لأن كاف ذاك حرف وكاف أدعوك اسم والتعريف من خواص الاسم.
(٦) قوله : (وإنما قلنا) : أن قلت : مشابه المشابه للشيء لا يلزم أن يكون مشابها لذلك الشيء لجواز الاختلاف في وجه الشبه قلنا المشابهة هنا بمعنى المناسبة والمناسب للشيء مناسب لذلك قطعا ولو بالواسطة ولو قيل : أن المشابهة بمعناها فنقول المقصود من ذلك التشبيه تغليب جهة الاتحاد وتقليل ما بالامتياز وجعله كأنه هو الكاف الاسمية وإذا ثبت أنه كاف اسمية حكما وهي مبنية لزم بناؤه (عبد الغفور).
(٧) أي : وإنما بني المفرد المعرفة لوقوعه موقع الكاف الاسمية المشابهة لفظا ومعنى لكاف الخطاب الحرفية(لمحرره).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
