|
ولو لا خشية الرحمن عندي |
|
جعلت الناس كلّهم عبيدي |
هذا على مذهب البصريين (١).
وقال الكسائي : الاسم (٢) بعدها فاعل لفعل مقدر أي : لولا وجد زيد (٣).
وقال الفراء : (لولا) هي (٤) الرافعة (٥) للاسم الذي بعدها.
وثانيها : كل مبتدأ كان مصدرا صورة أو بتأويله منسوبا إلى الفاعل أو المفعول أو كليهما ، وبعده حال (٦) ، أو كان اسم تفضيل مضافا إلى ذلك المصدر وذلك مثل : ذهابي راجلا ، وضرب زيد قائما ، إذا كان (زيد) مفعولا به (و) مثل (ضربي (٧) زيدا قائما) أو قائمين ، وأن ضربت زيدا قائما ، وأكثر شربي السويق (٨) ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير قائما.
__________________
ـ وآخر البيت :
|
ولو لا خشية الرحمن عندي |
|
جعلت الناس كلهم عبيدي |
قائله الإمام الشافعي رحمهالله. (ر ح).
(١) فإن لو لا عندهم كلمة ملتئمة من كلمتين ، كما يتراآى ، وإليه ذهب الكسائي ؛ لأن لو لا لو كانت مركبة من لو الامتناعية ولا النافية لم يجب حذف الفعل الواقع بعدها ، إلا إذا أتي بمفسرة كما هو شأن الأفعال الواقعة بعد أداة الشرط ، ووجب تكرار لا ؛ لأن لفظة لا لا تدخل على الماضي في غير الدعاء وجواب القسم إلا مكررا في الأغلب. (عب).
(٢) وقال الكوفيون : هو من باب حذف الفعل ، أي : لولا وجد زيد لكان كذا تشبيه لو لا بحرف الشرط ، ولاختصاص لو لا للتخصيص بالفعل ، فيحمل لو لا الامتناعية عليها. (هندي).
(٣) ولم يلزم عليه حذف الفعل وجوبا من غير المفسر ، ومن غير أمر زائد على القرنية. (عصمت).
(٤) ويلزم على الفراء أن لا يكون في الشرط إسناد ؛ إذ لا يوجد بين الحرف ومعموله. (عصمت).
(٥) لنيابتها من الفعل المقدر ، يعني : لو لا اسم من أسماء الأفعال عنده. (داود).
(٦) مفردة كانت ، أو جملة اسمية كانت ، أو فعلية ، والاسمية يجب معها الواو على الأصح. (لارى).
(٧) فضربي مضاف إلى ياء المتكلم محلها رفع ؛ لأنها فاعل ، وزيد مفعوله ، وكذلك أكثر شربي بعينه.(مكمل).
(٨) أي : كل مبتدأ كان مصدرا صورة ، أو بتأويله مضافا إلى الفاعل أو المفعول أو كليهما ، وبعده حال مفردة أو جملة ، أو كان اسم تفضيل مضاف إلى ذلك المصدر المصدر ، ويجب حذف خبره لسد الحال مسد الخبر نحو: ضربي زيدا. (فاضل الهندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
