كون (١) الصفة مبتدأ وما بعدها فاعلها يسد مسد الخبر ، وكون ما بعدها مبتدأ والصفة خبرا(٢) مقدما عليه.
فههنا ثلاث صور :
إحديها : اقائمان الزيدان؟ ويتعين حينئذ أن يكون (الزيدان) مبتدأ و (أقائمان) خبرا مقدما عليه.
ثانيها : أقائم الزيدان؟ ويتعين حينئذ أن يكون الزيدان فاعلا للصفة قائما مقام الخبر.
وثالثها : أقائم زيد (٣) ويجوز فيه الأمران كما عرفت.
(والخبر : هو المجرّد) (٤) أي : هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية ؛ لأن الكلام في مرفوعات الاسم ، فلا يصدق (٥) ...
__________________
(١) بدل من قوله : (الأمران) بدل البعض من الكل ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدهما كون ... إلخ. (م ع).
(٢) وحينها لم يدخل تحت الحد لكونها رافعة لمضمر ، وارتفاع زيد بالابتدائية ، وإنما اشترط في جواز الوجهين التطابق في الإفراد ؛ لأن التطابق لو كان في التثنية والجمع ، لم يجز الأمران. (عافية).
ـ لتضمن الصفة معنى مقضيا لصدر الكلام ، وهو النفي والاستفهام. (عصمت).
(٣) أي : يجوز أن يكون قائم مبتدأ ، وما بعدها فاعلها يسد مسد الخبر ، فحينها يدخل في قوله : (الظاهر) ويجوز أن يكون خبرا وما بعده مبتدأ فحينها لا يدخل في قوله : (رافعة الظاهر) ، بل رافعة المضمر.(هندي).
(٤) فإن قلت : فما الحاجة إلى قوله : (المجرد)؟ قلت : هو رد على جعل المبتدأ عاملا في الخبر. (هندي).
ـ فإن قلت : إن تعريف الخبر غير جامع ؛ لخروج نحو : زيد لم يضرب ، فإن قوله : (لم يضرب) خبر بالاتفاق ، مع عدم تجرده عن العوامل اللفظية ، قلت : المعنى بالعوامل اللفظية عوامل الأسماء ، فاندفع ما ذكرتم. (كاملة).
(٥) قوله : (فلا يصدق على يضرب في يضرب زيد أنه المجرد المسند به المغأير للصفة المذكورة ؛ لأنه ليس باسم). أقول : فيه تطويل مخل ، وكان اللائق لا يصدق التعريف عليه ؛ لأنه ليس باسم فتدبر ، وتوجيه العبارة أنه لا يصدق عليه ، وما أريد من قوله : (المجرد ... إلخ) إذ المراد أنه اسم كذا ، وهو ليس باسم ، قيل : ينتقض التعريف بمؤمن في (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
