نحو : قوله تعالى : (أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ) [مريم : ٤٧].
واحترز به عن نحو : (أقائمان الزيدان) لأن (أقائمان) رافع لمضمر عائد إلى (الزيدان) ، ولو كان رافعا لهذا الظاهر لم يجز تثنيته (مثل : زيد قائم) مثال للقسم الأول من المبتدأ (وما قائم الزيدان) مثال للصفة الواقعة بعد حرف النفي (وأقائم الزيدان؟) مثال للصفة الواقعة بعد حرف الاستفهام (فإن طابقت) أي : الصفة (١) الواقعة بعد حرف النفي أو ألف الاستفهام اسما (٢) (مفردا) (٣) مذكورا بعدها ، نحو : ما قائم زيد وأقائم زيد؟
واحترز به عما إذا طابقت مثنى نحو : أقائمان الزيدان؟ أو مجموعا نحو : أقائمون الزبدون؟ فإنها حينئذ خبر ليس (٤) إلّا ، (جاز الأمران) (٥) ...
__________________
ـ اعلم أن هذا الحد غير شامل لاسم الفعل ، مع أن مبتدأ على ما اختاره في باب أسماء الأفعال ، كرويد فإنه مبتدأ والضمير المستكن فاعل ساد مسد الخبر ، وجواب مبتدأ وما بعده خبره ، بمعنى أنه يحصل منها من الفائدة ، والخبر ما هو مصرح في عبارة المصنف ، وبه يندفع الإشكال وكون أسماء الأفعال مبتدأ مختلف فيه ، كما ذكره المصنف هناك في شرحه ، ومقصوده هاهنا تجريد المبتدأ الذي هو متفق عليه. (متوسط).
(١) نبه بهذا على أن ضمير طابقته لم يرجع إلى الصفة المذكور بجميع أوصافها ، فإنه لم يعتبر هاهنا كونها رافعة لظاهر ، فإنها لو كانت رافعة لظاهر لم يصح جعلها خبرا. (عصمت).
(٢) وإنما قدر اسما ؛ لأن قوله : مفردا صفة يقتضي موصوفا ، وهو الاسم هاهنا بقرنية المقام. (توقادي).
(٣) لأن المراد بقوله : مفردا أن يكون اسما ظاهرا بعدها ؛ لأنه لو كان قبلها لم يكن ظاهرا بل ضميرا. (م).
(٤) ويحذف المستثنى تحقيقا نحو : جاءني زيد ليس إلا ، أي : ليس زيد ، أي : ليس الجائي إلا زيد ، وإنما صح الاستثناء في إلا زيدا ؛ لأن ليس فيه ضمير عائد إلى الجائي الذي دل عليه الفعل ، والتقدير ليس الجائي.(لباب).
(٥) قوله : (جاز الأمران) يرد عليه ما طالع الشمس ، حيث يجوز فيه دفع الصفة على الخبرية ، وإلا لقيل : طالعت ، وكذا يرد عليه ما قامت الرجال ، حيث يجوز فيه الوجهان ، مع أن الظاهر جمع ، والجواب أنه في تأويل الجماعة. (حواشي هندي).
ـ أحدهما : أن يكون الصفة مبتدأ وزيد فاعلها ، فيدخل في الحد ؛ لكونها رافعة لمنفصل ، والثاني أن يكون زيد مبتدأ والصفة خبرا عنه مقدما عليه ، فيكون رافعة لمتصل ، فيخرج عن حده ، وعن سيبويه جواز الابتداء بها من غير استفهام ونفي مع قبح ، والأخفش يرى ذلك حسنا. (خبيصي رحمهالله).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
