(وإذا (١) تنازع (٢) الفعلان) بل العاملان (٣) ؛ إذ التنازع يجري في غير الفعل أيضا ، نحو : زيد معط ومكرم عمرا ، وبكر كريم وشريف أبوه ، واقتصر على الفعل لأصالته في العمل (٤) وإنما قال : (الفعلان مع أن التنازع قد يقع في أكثر من فعلين اقتصارا على أقل مراتب التنازع ، وهو الاثنان (ظاهرا) أي (٥) : اسما ظاهرا واقعا (٦) (بعدهما) أي : بعد الفعلين ؛ إذ المتقدم عليهما والمتوسط (٧) بينهما معمول للفعل الأول ، إذ هو يستحقه (٨) قبل الثاني ، فلا يكون فيه مجال تنازع ومعنى تنازعهما (٩) فيه : أنهما بحسب المعنى
__________________
(١) قوله : (إذا) ظرف مستقبل خافض شرطه منصوب بجوابه عند الأكثرين ، وعند المحقق إن عامل إذا شرطه كمتى فلا يكون حينها مضافا ؛ إلى شرطه لئلا يلزم إعمال المضاف ، إليه في المضاف وجواب إذا محذوف تقديره: وإذا تنازع يجوز إعمال كل واحد منهما ، لكن الاختلاف في المختار وقوله : وقد يكون لا يحتمل أن يكون جزاء له ولا قوله فيختار. (لمحرره).
(٢) أي : إذا قصد توجه الفعلين إلى اسم واحد ، وهذا في القلب ، وأما بعد التركيب فلا تنازع ؛ إذ كل يسند في معموله من مضمرا محذوف أو مذكور ، وهذا شروع في حكم في آخر للفاعل وهو إضماره عند التنازع في ذكر أحد التنازع استطراد (هندي).
(٣) عطف على مقدر تقديره ليس المراد الفعلين فقط بل العاملان من قبيل عطف العام على الخاص إيذايا لعموم التنازع (قدامي).
ـ سواء كان اسما أو فعلا أو حرفا ، مثال تنازع الحرفين قوله تعالى : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)[البقرة : ١٦٤] ؛ لأن أن يطلب النصب ، وفي يطلب الجر. (لمحرره).
(٤) وذلك لأن الفعل إنما يعمل ؛ لافتقاره إلى غيره ، والفعل أشد افتقارا ؛ لأن حدثه يقتضي صاحبا ومحلا وزمانا ، وعلة فيكون افتقاره من جهة الأحداث ، أو من جهة التحقق ، وليس في الاسم إلا الثاني هذا. (حلبي).
(٥) وإنما قيد فيه المعمول به ؛ لامتناع التنازع في المضمر ؛ لاستواء الفعلين في الإضمار لدفع الالتباس. (عوض أفندي).
(٦) ظرف تنازع ، أو ظرف مستقر منصوب المحل ، صفة ظاهرا ، أو مفعول مطلق لتنازع بحذف الموصوف ، أي: واقعا بعدهما. (معرب).
(٧) ولا يجوز التنازع في المتوسط عند الجمهور ، وأجاب أبو علي الفارسي.
(٨) وهو طالب والاسم مطلوب ، والمرام مفقود ، أو هو مؤثر ، والاسم قابل ، والمانع مرتفع. (عب).
(٩) قوله : (ومعنى تنازعهما فيه) وفيه إشارة إلى أن قول المصنف : ظاهرا مفعول فيه لا مفعول به مبني على حمل التنازع على معناه العرفي ، يعني : التنازع في الخصوم ، وجملة فاضل الهندي على معناه الأصلي ، يعني : التجارب حيث قال : من قبيل تجاربنا الثوب ، وجعل ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
