الآخر وهو أيضا خلاف المقصود (١).
وأما وجوب تقديمه عليه في صورة وقوع المفعول بعد معنى (إلّا) لأن الحصر هاهنا في الجزء الأخير ، فلو أخر الفاعل انقلب المعنى قطعا (٢) (وإذا اتصل به) أي : بالفاعل (ضمير مفعول) نحو : (ضرب زيدا غلامه) (أو وقع) أي : الفاعل بعد (إلّا) (٣) المتوسطة بينهما في صورتي التقديم والتأخير نحو : (ما ضرب عمرا إلا زيد) وفائدة هذا القيد مثل : ما عرفت آنفا (٤) (أو) وقع الفاعل بعد (معناها) (٥) أي : معنى (إلا) نحو: (إنما ضرب عمرا زيد) (أو اتصل) به (مفعوله) بأن يكون (٦) المفعول ضميرا (٧) متصلا
__________________
(١) لأن المقصود انحصار إحدى الفاعل والمفعول في الآخر ؛ لانحصار صفة كل منهما في الآخر فافهم. (ع).
(٢) لأن المفهوم من قوله : (إنما ضرب زيد عمرا) انحصار ضاربية زيد في عمرو ، فلو أخر الفاعل إنما ضرب عمرا زيد فإن معناه انحصار مضروبية عمرو في زيد ، فإذا كان كذلك انقلب المعنى قطعا. (محمد أفندي).
(٣) ولما فرغ عن بيان العوارض التي تعرض للفاعل ، فتوجب تقديمه ، شرع أن يشير إلى العوارض التي تعرض ، فتوجب تأخيره بعد أن كان الأصل فيه التقديم وهي أربعة أيضا. (عوض أفندي).
ـ أي : إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول نحو ضرب زيدا غلامة ، وجب تأخير الفاعل عن المفعول ؛ لأنه لو قدم وقيل : ضرب غلامه زيدا لزم الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى ، وأنه ممتنع كما مر. (متوسط).
ـ وكذا اتصل بصلته وصفته ضمير المفعول عند من لم يجوز الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي نحو : ضرب زيدا الذي ضرب غلامه ، وأكرم هندا رجل ضرب غلامها. (عب).
(٤) لأنه لو قدم الفاعل مع إلا فيقال : ما ضرب زيدا إلا عمرا ، فالظاهر انحصار مضروبية عمرو في زيد ، فعلم أنه لم يتوسط إلا لا يجب تقديم المفعول وتأخير الفاعل. (شرح).
(٥) إذا كان إنما في أول الكلام فإنما بمعنى إلا ، بأن يجعل ما في أول الكلام ، وإلا مقدما على الجزء الأخير ، فأي من الفاعل والمفعول وقع آخر فهو بعد معنى إلا فالسؤال يرد على معنى إلا. (خ ه).
(٦) إشارة إلى أن ضمير به راجع إلى الفاعل ، وإلى أن المراد باتصال مفعوله به اتصال بالفعل ، وإلى رد ما قيل : أنه لا حاجة إلى قوله : (وهو غير متصل) ؛ لخروج مثل ضربته بقوله : (فإن المفعول لم يتصل بالفعل بل الفاعل). (داود خوافي).
(٧) قوله : (ضميرا متصلا بالفعل) بقي فيه نحو : زيد ضربك ، فإن المفعول فيه ضمير متصل بالفعل مع أنه يجب تقديم الفاعل ، فأخرجه بقوله : (وهو غير متصل). (ع ص).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
