بالفعل (وهو) أي : الفاعل (غير) ضمير (متصل به) نحو : (ضربك زيد) (وجب تأخيره) (١) أي : تأخير الفاعل عن المفعول في جميع هذه الصور.
أما في صورة اتصال ضمير المفعول به فلئلا يلزم (٢) الإضمار قبل الذكر لفظا ورتبة ، وأما في صورة وقوعه بعد (إلا) أو معناها ، فلئلا ينقلب الحصر المطلوب (٣) ، وأما في صورة كون المفعول ضميرا متصلا والفاعل غير متصل فلمنافاة الاتصال الانفصال ـ بتوسط الفاعل الغير المتصل بينه وبين الفعل بخلاف ما (٤) إذا كان الفاعل أيضا ضميرا متصلا ، فإنه يجب حينئذ تقديم الفاعل نحو : (ضربتك).
(وقد يحذف الفعل) (٥) ...
__________________
(١) ولقائل أن يقول : من المواضع التي وجب تقديم المفعول على الفاعل كون الصفة جرت على غير من هي له ، نحو : زيد هند ضارب هو ، ولم يذكره المصنف ، وجوابه مندرج تحت قوله : (وإذا اتصل مفعوله وهو غير متصل ، ولهذا لم يذكره المصنف. (هندي).
ـ واعلم أنه إذا اتصل بالمفعول الأول من باب أعطيت ضمير المفعول الثاني منه ، وجب تأخير الأول نحو: أعلمت الدبس صاحبه عند البصريين ؛ لأن حق الأول أن يتقدم على الثاني. (متوسط).
(٢) قوله : (لئلا يلزم الإضمار قبل الذكر) ينبغي أن يكون في وجوب تأخير الفاعل في هذه الصورة ، خلاف الأخفش وابن جني ، أما على ما ذكره الشارح فلجواز الإضمار قبل الذكر عندهما ، وأما على ما نقلناه من مذهبيهما فلأن رتبة المفعول عنده أن يلي الفعل ، ويكون في موضع الفاعل فلم يلزم من تأخيره الإضمار قبل الذكر رتبة ، فيأمل. (عصمت).
(٣) الذي كان مطلوبا حين وقع الفاعل بعد إلا ما ضرب زيد إلا عمرا ، بتوسط إلا بينهما ، وأما تقديم الفاعل الواقع بعد إلا مع توسط إلا بينهما فممتنع التصوير ، كما هو ممتنع فى تأخير الفاعل عن المفعول الواقع بعد إلا مع التوسط كما مر في وجوب تقديم الفاعل على المفعول وأن الاشتراط ههنا وفي وجوب التقديم بما لا يمكن التصوير به في الصورتين الممتنعين من توسط إلا بينها ، فلم يسع له رعاية ما اشترط كما لا يخفى. (محمد أفندي).
(٤) قوله : (بخلاف ما إذا كان الفاعل ... إلخ) ، ولا ينافي اتصال المفعول ؛ لأن الفاعل كالجزء فالمتصل به مع اتصاله بالفعل كالمتصل بالفعل ، بخلاف المفعول فإنه فضلة فإذا توسط بين الفعل والفاعل لم يكن كالمتصل ، فلم يجوزوا بالجملة توسط المفعول ، جعلوه منافيا لاتصال الفاعل مطلقا ، وكذا توسط الفاعل المنفصل منافيا لاتصال المفعول دون الفاعل المتصل ، فإنه بالجزء. (عيسى).
(٥) لما فرغ من تحقيق الفاعل وما يتعلق به من التقديم والتأخير وجوبا ، وجوازا شرع فيما يحذف عامله. (ق). ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
