أي : إسنادا (١) واقعا على طريقيه قيام الفعل أو شبهه به ـ أي : بالفاعل.
وطريقة قيامه به أن يكون على صيغة المعلوم (٢) أو على ما في حكمها (٣) كاسم الفاعل والصفة المشبهة (٤) ، واحترز بهذا القيد عن مفعول ما لم يسمّ فاعله ك : (زيد) في (ضرب زيد) على صيغة المجهول والاحتياج إلى هذا القيد إنما هو على مذهب من لم يجعله داخلا في الفاعل كالمصنف ، وأما على مذهب من جعله داخلا فيه كصاحب المفصل (٥) فلا حاجة إلى هذا القيد ، بل يجب أن لا يقيد به ، (مثل) زيد في (قام زيد) فهذا مثال لما أسند إليه الفعل (و) مثل : (أبوه) في (زيد قائم أبوه) فهذا مثال لما أسند إليه شبه الفعل.
(والأصل) في الفاعل ، أي : ما ينبغي أن يكون الفاعل عليه ، إن لم يمنع مانع ، (أن يلي فعله) (٦) المسند إليه (٧) ، ...
__________________
(١) قوله : (إسنادا واقعا) إشارة إلى أن قوله : (على جهة قيامه) متعلق بأسند ، أو صفة لمصدره ، قيل : يحتمل أن يكون حالا بعد حال ، ولا يخلو عن شيء ؛ لأن الفعل لا يكون على طريقه القيام بل الإسناد يكون كذلك. (لارى).
(٢) أي : ذلك علامتها ، أو من لوازمها ؛ لأن القيام ثبوت وجود الأمر في اتصاف ذلك الأمر به والتعبير عنه ليس إلا بصيغة المعلوم ؛ لأن مصدر المجهول لا يوجد أصلا ، ومصدر المعلوم قد يوجب لكن فيه تأمل. (عبد الغفور).
(٣) أي : ذلك من لوازمها ؛ لأن القيام ثبوت وجود الأمر واتصاف ذلك الأمر به ، والتعبير إلا بالمعلوم. (م).
(٤) وكذا المصدر المعلوم ؛ لأنه في قوة أن مع الفعل المعلوم ، كما أن المصدر المجهول في قوة أن مع الفعل المجهول.(ق).
(٥) حيث قال صاحب المفصل : الفاعل هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه مقدما عليه أبدا ، معه عبد القاهر حيث جعلوه فاعلا فلا يحترز عنه عندهم. (م).
(٦) إن قلت : لم أثر هذه العبارة على قولك : الأولى أن يلي ، مع أنه أوضح بمراعات الاشتقاق ، قلنا : لأن لفظ الأصلي لجوء إلى أن قرب الفاعل من الفعل كأنه بمنزلة قاعدة لا يجوز هدمها ، وأنه ليس بمجرد أولوية بل يبنى عليه بعض الأحكام كما بينه.
(٧) وصف الفعل بكونه مسندا إلى الفاعل ، تنبيها على أن المراد من الفعل هو المسند ؛ ليتناول الحكم لفاعل يشبه الفعل أيضا ؛ لكن لو قال المصنف : والأصل أن يلي المسند ، لكان أوضح وأشمل. (عصمت).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
