صاحب هذه البلدة ، جعلا اسما واحدا من غير أن يقصد بينهما نسبة إضافيّة أو إسناديّة ، أو غيرهما.
(الألف والنون) المعدودتان (١) من أسباب منع الصرف تسميان مزيدتين ؛ لأنهما من الحروف (٢) الزوائد ، وتسميان مضارعتين أيضا ، لمضارعتهما لألفي التأنيث في منع(٣)دخول تاء التأنيث عليهما.
وللنحاة (٤) خلاف في أن سببيتهما لمنع الصرف : إمّا كونهما مزيدتين ، وفرعيتهما للمزيد عليه وإمّا مشابهتهما لألفي التأنيث ، والراجح (٥) هو القول الثاني ، ثم أنهما (إن
__________________
ـ يمكن إعرابه لفظيا ؛ لتعذر اجتماع إعراب لفظين على كلمة واحدة فأعرب تقديرا. (عوض أفندي).
(١) الأولى المعدود بصيغة المفرد فإن المجموع الألف والنون سبب واحد ، ومعدود من أسباب منع الصرف ، فإن قلت : كونه معدودا أسباب منع الصرف وصف مشترك بين جميع الأسباب فما وجه تخصيص الألف والنون بهذا الوصف؟ قلت : لما ذكر سابقا في تعداد منع الأسباب بعبارة : والنون زائدة من قبلها ألف ، ولا يفهم من ذلك صريحا أن مجموع الألف والنون سبب واحد ، بل يتوهم منه أن السبب هو النون حال كونه زائدة من قبلها ، صرح ههنا بأن المراد من تلك العبارة هو مجموع الألف والنون ، فلهذا خصصه بهذا الوصف. (عصمت).
(٢) قوله : (من الحروف الزوائد) بالفعل فلو احتمل لفظ نونه الأصالة جاز صرفه كحسان ؛ لجواز أن يكون من الحسن ، كما جاز أن يكون من الحسن ، ويمنع حينئذ. (عب).
ـ أي : من الحروف التي يكون الحروف الزوائد منها غالبا ، وهي حروف اليوم تنساه. (وجيه الدين).
(٣) يعني : كما أن تاء التأنيث المتحركة لا تدخل على الاسم الذي فيه ألف التأنيث ؛ لامتناع اجتماع ألفي التأنيث ، كذلك لا تدخل على الاسم الذي فيه الألف والنون ؛ لأنه يلزم اجتماع الزيادتين في آخر الكلمة فتنعقد المشابهة ، حتى لو دخلت التاء عليهما تمتنع المشابهة فينصرف ذلك الاسم مثل سعدان وعريان. (م).
(٤) قوله : (وللنحاة خلاف) اختلف النحاة في سببيتهما لمنع الصرف ، فقال البصريون : المانع الزيادة المشبهة لألفي التأنيث لا نفي الزيادة ، وإلا لزم أن يمنع نحو : مسلمات علما ، وقال الكوفيون : المانع من الصرف نفس الزيادة ، وأن لها تأثيرا ؛ لأن المزيد فرع المزيد عليه ، ويلزمهم أن يمنعوا من الصرف نحو : غويت ، ولذا ترجح القول الأول. (وجيه الدين).
(٥) قوله : (والراجح هو القول الثاني) فإن قلت : هذا مخالف لما سبق من أن سببيته كل واحد من العلل التسع؛ لكونهما فرعا لشيء ، والألف والنون المزيدان فرع لما زيد عليه ، فإنه ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
