كانا في اسم) يعني به : ما يقابل (١) الصفة فإن الاسم المقابل للفعل والحرف إما أن لا يدل على ذات ما ، لوحظ معها صفة من الصفات ك : (رجل وفرس) أو يدل ك : (أحمر وضارب ومضروب) فالأول : (٢) يسمى اسما ، والثاني : صفة فالمراد بالاسم المذكور هاهنا هو هذا المعنى لا الاسم الشامل للاسم والصفة. (فشرطه) أي : شرط الألف والنون في منعهما من الصرف ، وإفراد الضمير (٣) باعتبار أنها سبب واحد ، أو شرط ذلك الاسم في امتناعه من الصرف (العلميّة) تحقيقا (٤) للزوم زيادتهما ، أو ليمتنع التاء فيتحقق شبههما بألفي التأنيث (كعمران أو) (٥) كانا (في صفة فانتفاء (٦) فعلانة) أي : إن كان الألف والنون في صفة فشرطه انتفاء (فعلانة) يعني : امتناع دخول تاء التأنيث (٧)
__________________
ـ يقتضي رجحان المذهب الأول ، قلت : لعل هذا سبب أن فائدة اشتراط انتفاء فعلانة أو وجود فعلى إذا كان الألف والنون في صفة إنما يظهر على المذهب الثاني دون الأول كما لا يخفى. (عصمت).
(١) قوله : (ما يقابل الصفة) الاسم قد يطلق ويراد به ما يقابل الفعل والحرف ، وقد يطلق ويراد به ما يقابل الكنية واللقب ، وقد يطلق ويراد به ما يقابل الصفة وهو المراد ههنا. (وجيه الدين).
(٢) بل يدل على ذات معينة كزيد وعمرو ، أو ذات غير معينة إما قائمة بذاتها كرجل وفرس وحجر ، وإما قائمة بغيرها كالعلم والطول. (م).
(٣) قوله : (وإفراد الضمير ... إلخ) فعلى هذا كان المناسب أن يقال : في منعه من الصرف بإفراد الضمير موافقا للمتن ، فإن قلت : ما وجه إيراد ضمير التثنية في قوله : (إن كانا في اسم) ، وإيراد ضمير الواحد في قوله: (فشرطه) ، وعدم جعلهما موافقين إفرادا وتثنية ، وعدم اختيار العكس؟ قلت : الألف والنون باعتبار الوجود أمران ، وباعتبار السببية أمر واحد ، فبالنظر إلى وجودهما أورد ضمير التثنية فقال : إن كانا في اسم ، وباعتبار السببية أورد ضمير المفرد فقال : شرطه العلمية. (ع ص).
(٤) قوله : (تحقيقا للزوم زيادتهما أو ليمتنع التاء) هذا بناء على الاختلاف السابق في أن سببيتهما لكونهما ؛ مزيدتين أو مشابهتهما لألفي التأنيث. (وجيه الدين).
(٥) قوله : (كعمران) فإنه غير منصرف للألف والنون والعلمية ، وينبغي أن يعلم أن المراد من الألف والنون ما ثبت بينهما التلازم ، بحيث لا يجوز انفكاك أحدهما عن الآخر بوجه ، فلا يلزم عدم انصراف المسمى بنحو : البحرين عند العلمية ؛ لعدم التلازم بينهما فيه ؛ لأن نونه دونه قد تسقط بالإضافة ، وألفه تنقلب ياء حال النصب والجر. (عوض أفندي).
(٦) شرط تلك الصفة في المنع أن لا يجيء مؤنثها فعلانة نحو سكران ، فإن مؤنثه لا يجيء سكرانة ، بل على سكرى ليتحقق مشابهتهما بما فيه ألف التأنيث أيضا ، من حيث امتناع دخول التاء فيها. (عافية).
(٧) قوله : (يعني امتناع دخول تاء التأنيث) أشار بهذا إلى أن في عبارة المصنف تجوز ، أي : من ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
