قلنا : عمليته غير مؤثرة وإلا لكان بعد التنكير منصرفا والتأنيث غير مسلّم ؛ لأنه علم الجنس الضبع ، مذكرا كان أو مؤنثا (١).
وإنما اكتفى المصنف في التنبيه على اعتبار الجمعية الأصلية بهذا القول ولم يقل : الجمع شرطه أن يكون في الأصل كما قال في الوصف ، لئلا يتوهم أن الجمعية كالوصف ، قد تكون أصلية معتبرة وقد تكون عارضة غير معتبرة وليس الأمر كذلك ؛ إذ لا يتصور(٢)العروض في الجمعية.
(وسراويل) جواب عن سؤال مقدر تقديره (٣) أن يقال : قد تقضيّت عن الإشكال الوارد على قاعدة الجمع ب : (حضاجر) بجعل الجمع أعمّ من أن يكون في الحال أو في الأصل ، فما تقول في (سراويل) فإنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ولا جمعية فيه لا في الحال ولا في الأصل (٤).
__________________
ـ الصرف هي العلمية الشخصية ، والتأثير غير مسلم فيه ؛ لأن حضاجر علم الجنس الضبع مذكرا كان أو مؤنثا فقوله : (مذكرا كان أو مؤنثا) من باب التسامح في العبارة ؛ لأن الشارح صرح بأن الضبع هي الأنثى الضبعان ، لكن لما لم يكن لفظ شامل لجنس هذا الحيوان في الاستعمال عبر الشارح بهذا الوجه ، فكأنه قال : لأن حضاجر علم لجنس الضبع والضبعان. (مصطفى حلبي).
(١) فتأنيث حضاجر محتمل فلا يجوز أن يعتبر تأنيثه ولا علميته فاحتيج إلى اعتبار الجمعية الأصلية ؛ لئلا يكون غير منصرف في استعمالاتهم بلا علة فيه ، وكان من فهم تأنيثها فهم من كلام أهل اللغة حيث قالوا : هي مؤنثة ، ومرادهم أنها مؤنثة سماعية. (توقادي).
(٢) قوله : (إذ لا يتصور العروض في الجمعية) ؛ لأن واضع الألفاظ قد وضع الجمع جمعا ، والمثنى مثنى ، والواحد واحدا ، لا أنه وضع الجمع مفردا ، ثم عرضت له الجمعية بالاستعمال كالوصف حيث يكون عارضا بعد الوضع ، اعلم أن الجمع الأقصى إذا سمي به لا ينصرف عند المصنف ؛ لأن المعتبر فيه عنده أن في الأصل كما في الوصف ، فلا يضره زوال الجمعية بالعلمية لعروض الزوال. (رضي).
(٣) قوله : (تقديره أن يقال : قد تقضيت ... إلخ) يقال : تقضيت الإنسان إذا تخلص عن المضيق ، وتقضيت عن الديوان إذا خرجت منها ، وتقضيت عن الأشكال الواردة. (ص).
قيل : أشار بهذا التقدير إلى وجه تقديم حضاجر على سراويل ، وفيه وجه نظر أنه قدم سراويل على حضاجر أيضا ، يمكن أن يقال : قد تقضيت لكن مراد الشارح ليس هذا ، بل مراده بقوله : (قد تقضيت) أن السؤال الثاني ناشئ عن كون الجواب الأول مخصوصا بحضاجر ، وإلا فالسؤال فيهما واحد. (حلبي).
(٤) لأنه ليس بجمع في أصل وضعه ، بل مفرد محض ، وهذا الوزن لا يمنع الصرف بدون ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
