منتهى الجموع ليست من أسباب (١) منع الصرف بل هي شرط للجمعية ، فينبغي أن يكون منصرفا لكنه غير منصرف.
وتقدير الجواب : أن حضاجر حال كونه (٢) علما للضبع (غير منصرف) لا للجمعيّة الحاليّة بل للجمعيّة (٣) الأصلية ؛ (لأنه منقول عن الجمع) فإنه كان في الأصل جمع (حضجر) بمعنى عظيم البطن ، سمى به الضّبع مبالغة في عظم بطنها ، كأنّ كل فرد منها جماعة من هذا الجنس ، فالمعتبر في منع صرفه هو الجمعيّة (٤) الأصليّة فإن قلت : لا حاجة في منع صرفه إلى اعتبار الجمعية الأصلية ، فإن فيه العلمية والتأنيث ؛ لأن الضّبع هي أنثى الضبعان (٥).
__________________
ـ صيغة منتهى الجموع ، وهو كاف لمنع الصرف. (لمحرره رضا).
(١) فإن قلت : شرط السبب أيضا سبب لتأثيره ، فكيف منع سببيته وثبت شرطيته قلت : المراد نفي السبب العرفي المعدود في تعريف غير المنصرف لا مطلق السبب. (ع ص).
(٢) قوله : (حال كونه علما) فهو حال إما عن المبتدأ كما رأى ابن مالك ، وإما عن مفعول أعني المقدر ، وإما عن الضمير المستكن في غيره منصرف على ما اختاره الشارح. (وجبيه الدين).
(٣) قوله : (بل للجمعية الأصلية) لأنه منقول عن الشارح على أن قوله : (لأنه منقول عن الجمع) ليس علة لوجود الجمعية الأصلية التي هي سبب لمنع صرف حضاجر ، والجمعية المانعة من الصرف أعم من أن تكون حالية أو أصلية ، ويمكن تقرير الجواب عن النقض بحضاجر بأن حضاجر لفظ له معنيان : أحدهما : المعنى الجمعي الأصلي ، والثاني : المعنى العلمي الحالي ، وعلة منع صرف كونه جمعا بصيغته منتهى الجموع ، وهي غير منفكة عنه حال كونه علما للضبع كما أن مصابيح حال علمية لكتاب أيضا غير منصرف للجمعية مع صيغة منتهى الجموع ، فإن قلت : العلمية ضد للجمعية فكيف يعتبر الجمعية الأصلية حال العلمية؟ قلت : الممتنع اعتبار الضدين في حكم واحد ، لا اعتبار الضدين عن وجود الآخر ، وهاهنا اعتبر الجمعية وحده ، ويمنع الصرف حال العلمية ، ولم يعتبر العلمية لمنع الصرف فيه. (عصمت).
(٤) فكذلك وضع مساجد علما على شخص يكون غير منصرف ، وإن كان في اللفظ اسما مفردا إلا أنه في التقدير يجمع. (غجدواني).
ـ لا الجمعية الحالية فعلى هذا الجواب يكون الجمع أعم في الحال كمساجد ، وفي الأصل كحضاجر. ـ علما للضبع. (لمحرره).
(٥) قوله : (قلنا علمية) أي : علمية لفظ حضاجر بهذا الاعتبار ، أي : باعتبار كونه علما للضبع مع كون الضبع ، أنثى الضبعان غير مؤثرة في منع الصرف ؛ لأنه علم جنس والمؤثرة في منع ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
