فأجاب (١) عنه : بأنه قد اختلف في صرفه ومنعه منه ، فهو (إذا لم يصرف وهو الأكثر) (٢) في موارد الاستعمال ، فيرد به (٣) الإشكال على قاعدة الجمع كما قلت : (فقد قيل) في التقصّي عنه (أنه) اسم (٤) (أعجمي) ليس بجمع لا في الحال ولا في الأصل ، لكنه (حمل) في منع الصرف (على موازنه) أي : ما (٥) يوازنه من الجموع العربية ك : (أناعيم ومصابيح) فإنه في حكمهما من حيث الوزن ، فهو وإن لم يكن من قبيل الجمع حقيقة لكنه (٦) من قبيله حكما ، فالجمعية على هذا التقدير أعمّ من أن تكون حقيقة أو حكما ، فبناء هذا الجواب على تعميم الجمعية لا على زيادة سبب آخر على الأسباب التسعة ، وهو الحمل على الموازن (وقيل) (٧) هو اسم (عربي) ليس بجمع تحقيقا ؛ لأنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ، لكنه (جمع (سروالة (٨) تقديرا) وفرضا ، فإنه لمّا
__________________
ـ الجمعية ؛ لأن الشرط لا يؤثر بدون السبب ، فينبغي أن يكون سراويل منصرفا. (توقادي).
(١) قوله : (فأجاب ... إلخ) ظاهر الكلام يشعر بأن قوله : (بعيد) هذا هو الأكثر ، كونه مذهب الأكثر ، وتفسيره بقوله : (في موارد الاستعمال) يخالف لهذا ، فيكون بينهما تباين ، اللهم إلا أن يؤول قوله : اختلف في صرفه ، ومنعه منه ، فيستقيم. (جلبي).
(٢) قوله : (وهو الأكثر) اختلف في توجيه ، فقيل : المراد وهو مذهب الأكثر ، وقيل : أكثر الاستعمال ، واختار الشارح الأخير لما أنه ظاهر العبارة ، ولمقابلة قوله : (وإذا صرف) ؛ لأنه مناط كل صريح في الاستعمال في بيان المذهب. (وجيه الدين).
(٣) قوله : (فيرد به الإشكال) أو يريد إن قوله : (وهو الأكثر) إشارة إلى أن السؤال ناشئ لغلبة منع الصرف على الصرف ؛ لأنه لو كان الصرف غالبا على عدم الصرف كان كأن لم يكن لندرته فلم يورد السؤال. (مصطفى حلبي).
(٤) قوله : (إنه اسم أعجمي) لما كان أعجمي موضع مقول قول قال ، ومقول القول لا يكون إلا جملة ، أوّله بالجملة ، وكذا قوله : (وقيل) وهو اسم عربي لكن تفنن في هذه العبارة. (بخاري).
(٥) يشير إلى أن اسم الفاعل عامل مضاف إلى مفعوله ؛ لاعتماده على الموصول المقدر على ما يوازيه سراويل ، ويشاركه في الوزن. (توقادي).
(٦) قوله : (لكنه من قبيله حكما ... إلخ) يريد به جواب سؤال أورده صاحب المتوسط فيه : إنه كان على المصنف أن يقول : إن موانع الصرف عشرة على الجواب الأول ، وهو الحمل على الموازنة ، وأن الجمع المانع عن الصرف تحقيقي وتقديري بناء على الجواب الثاني ولم يتعرض المصنف لهما ، وجوابه كما يرى. (حلبي).
(٧) ومن الجواب الأول يلزم كون الأسباب عشرة ، ومن الثاني يلزم كون الجمع على ضربين تحقيقي وتقديري كالعدل. (لمحرره).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
