(فمنصرف) (١) لفوات شرط تأثير الجمعية وهو كونها بلا هاء (وحضاجر (٢) علما للضّبع) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره : أن يقال : إنّ حضاجر علم جنس للضبع يطلق على الواحد ، والكثير كما أن (أسامة) علم جنس (٣) للأسد ، فلا جمعية فيه ، وصيغة (٤) ...
__________________
ـ للتفصيل ؛ لأنه يفهم من قوله : (بغير هاء) إجمال من أن صيغة منتهى الجموع على قسمين : أحداهما : ما يكون بغير هاء ، وثانيهما : ما يكون بهاء ، ولكن وجود التعدد موقوف على أنه قد يذكر أحد طرفي التعدد اهتماما لها ، ويترك الطرف الآخر اعتمادا على القرنية كما في قوله تعالى : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ)[آل عمران : ٧] إلى قوله (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) فإن قوله : (وَالرَّاسِخُونَ) بمنزلة (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) فهاهنا قوله : (مساجد ومصابيح) بمنزلة أما ، ما كان بغيرها ، وقوله : (وأما فرازنة) بمنزلة وأما ما كان بهاء فيكون أما للتفصيل ، هذا هو المستفاد من كلام الشارح ، لكن يرد عليه من الإجمال عين للتفصيل ؛ لأن يفهم من قوله : (الجمع شرطه) صيغة منتهى الجموع بغير هاء ، وأما ما كان بهاء منصرف ، لكن غفل الشارح عنه ، واعتمد بقوله : (بغير هاء) وحده فلا يكون كلامه جوابا للهندي ، ولعل أن أما هاهنا لتفصيل ما أجمل في ذهن السامع ، كما قرر في الكشاف. (مصطفى حلبي).
(١) إنما لم يقل فمنصرفه ؛ لأن المنصرف صار اسما فيجوز اعتبار اسميته ؛ أو لأن المراد نحو فرازنة ؛ أو لأن المراد اللفظ وهذا هو الظاهر ، لا يقال : فعلى هذا يكون غير منصرف بالعلمية والتأنيث ، فكيف يصح تنوينه لأنا نقول : تنوينه للمناسبة ومشاكلة المسمى مع أنه يجوز أن لا يكون منونا. (عب).
(٢) وحضاجر ، أي : سؤال مقدر وتقديره أن يقال : هذا الوزن إنما يمنع الصرف إذا كان جمعا ، وحضاجر ليس بجمع ؛ لأنه علم للضبع مع أنه غير منصرف ، ثم أشار إلى جوابه بقوله : (لأنه منقول عن الجمع). (عافية).
وحضاجر علما منصوب على الحالية من حضاجر مع أنه مبتدأ ، وجوز ذلك ابن مالك ، وكأن الشارح اختار هذا حيث قال : وتقرير الجواب أن حضاجر علما للضبع وجعله حالا من ضمير غير المنصرف بتأويل غير بمعنى لا ؛ لئلا يتوهم تقديم معمول المضاف إليه على المضاف ، تكلف يوجب تقييد حضاجر غير منصرف بحالة العلمية للضبع مع أنه بدون العلمية أيضا غير منصرف ، وجعله منصوبا بتقدير : أعني ، يستدعي المدح أو الذم أو الترحم ، والمقام لا يستدعي ذلك. (عصمت).
(٣) قوله : (علم جنس) وهو ما وضع للماهية الكلمة الصادقة على الإفراد من حيث إنها ماهية معينة من الماهيات ، بخلاف اسم الجنس فإنه موضوع للطبيعة من غير اعتبار التعيين فيه. (عصمت).
(٤) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن زالت الجمعية فيه ؛ لكونه علم الجنس للضبع ، وقد بقي ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
