قلنا : اعتبارها فيما سبق إنما هو لتقوية (١) سببين آخرين (٢) لئلا يقاوم سكون الأوسط أحدهما (٣) ولا يلزم من اعتبارها لتقوية سبب آخر اعتبار سببيّتها بالاستقلال.
(وشتر) (٤) وهو اسم حصن (٥) بديار بكر (وإبراهيم ممتنع) صرفهما لوجود الشرط الثاني فيهما فإن في (شتر) تحرك الأوسط وفي إبراهيم الزيادة على الثلاثة ، وإنما خص التفريع بالشرط الثاني (٦) ؛ لأن غرضه التنبيه على ما هو الحق (٧) عنده من انصراف نحو : (نوح) ولهذا قدم انصرافه مع أنه متفرع على انتفاء الشرط الثاني ، والأولى تقديم (٨) ما هو متفرع على وجوده كما لا يخفى.
__________________
(١) أي : لتقوية أحد السببين ، أي : التأنيث إذ العلمية مستغنية عن المقوى ، ويؤيده قوله : (ولا يلزم من اعتبارها لتقوية سبب أخر ... إلخ). (عصمت).
(٢) هما التأنيث المعنوي ، وشرطها العلمية هذا من باب التغليب كالقمرين ، أو من باب حذف المضاف كما قاله العصمت رحمهالله. (م).
(٣) أي : أحد السببين ؛ لأن الاسم إذا كان ثلاثيا يكون حقيقيا ، وإذا كان أوسطه ساكنا يكون أخف فيقبل الانصراف بدخول الجر والتنوين عليه ، وإذا اعتبرت العجمة فيه يكون أثقل فيقتضي التخفيف بإسقاط الجر والتنوين منه ، بجعله غير منصرف. (م).
(٤) قوله : (وشتر) قيل : يجوز أن يقال امتناع صرفها لتأويلها بالتبعة ، وفيه أنه لا يستعمل إلا مذكرا ولا يرجع إليه ضمير المؤنث ، والمناقشة فيه محال ، فلو مثل بلمك على وزن عضد اسم أبي نوح عليهالسلام لكان أسلم.(عب).
(٥) قوله : (حصن بديار بكر) في القاموس : هو قلعة بإيران بين بردعة وكنجه ، وعلى التقديرين يجوز أن يكون منع صرفه للعلمية والتأنيث من حيث اسم بلدة ، وكأن الشارح فر من هذا وقال : اسم حصن ، ولم يقل : اسم بلدة ؛ لكنه لا ينفعه إذ الظاهر أنه اسم لنفس البلدة لا لجدرانه. (عصمت).
(٦) وإنما بين المصنف فائدة الشرط الثاني ، ولم يبين فائدة الشرط الأول بأن يقول : فلجام منصرف ؛ لأنه ليس فيه علمية في العجم. (توقادي).
(٧) قوله : (ما هو الحق عنده) يجوز أن يقال : لأن غرضه التنبيه على ما هو الحق عنده مما وقع فيه النزاع من نوح وشتر ، وتقديم انصراف نوح على امتناع صرف شتر ؛ لأن انصراف نوح مخالف لأصل هذا الكتاب ، أعني المفصل دون عدم انصراف شتر ؛ ولأن انصراف نوح جلي مما لا ينبغي أن ينازع فيه ، بخلاف امتناع صرف شتر فإنه ليس بهذا المثابة. (لاري).
(٨) قوله : (والأولى تقديم ما هو متفرع) أقول : فيه بحث فإنا لا نسلم أن المتفرع على وجود الشرط ينبغي أن يتقدم على المتفرع على عدمه ، فإن معنى الشرط انتقاء المشروط عند انتفاء الشرط ، لا وجوده عند وجوده ، كان الأولى تقديم ما يتفرع على أصل معناه ، فتدبر. (ع س).
ـ فائدة الاسم الأعجمي إذا وافق عربيا كإسحاق فإنه مصدر إسحاق ، فلو سمي به قاصدا ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
