كما جعل البعض ؛ لأن فرعية التعريف (١) للتنكير أظهر (٢) من فرعية العلمية له.
(العجمة) (٣) وهي كون اللفظ مما وضعه. غير العرب ، ولتأثيرها في منع الصرف شرطان (٤) (شرطها) الأول : (أن تكون علميّة) أي : منسوبة إلى العلم (في) اللغة (العجمية) (٥) بأن تكون متحققة في ضمن العلم في العجم حقيقة ك : (إبراهيم) ،
__________________
ـ التنكير دون العلمية ، فإن قيل : لما يكون العلمية سببا عنده ، فلم قال فيما سيأتي : وما فيه علمية مؤثرة ، بل الواجب أن يقال : وما فيه معرفة مؤثرة قيل : جرى فيه على اصطلاح غيره ، أو محمول على التجويز بأن يراد بالعلمية التعريف العلمي. (وجيه الدين).
(١) لأن فرعية التعريف للتنكير بلا واسطة ، وفرعية العلمية له بالواسطة ؛ لأن العلمية نوع من أنواع التعريف الذي هو فرع التنكير. (جلبي).
(٢) وجه الأظهرية في تعريفه بلا واسطة وفرعية العلمية بواسطة كونها فرعا من المعرفة مطلقا ، ولا شك أن الفرعية بلا واسطة أظهر من الفرعية بالواسطة. (سعيد أفندي).
(٣) وتعريف العجمة منها مخالفة أبنية كلام العرب ، ومنها ترك الصرف في إعلامها ، ومنها جهل اشتقاقها ، ومنها اجتماع الصاد والجيم في كلمة كالصروج ، وهو ما يجتمع فيه الماء والحصر ، ومنها أن يقع الراء والنون نحو نرجس ، ومنها اجتماع القاف والجيم فإنهما لا يجتمعان في العربية إلا في القبح وهو الجقل. قال في الصحاح : هو فارسي معرب ؛ لأن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة وهو واحدة كلام ، ومنها يقع الزاي العجمية للدال المهملة نحو مهندز ، ومنها أن يكون فيها غير حروف العربية كالقاف والياء والجيم والزاء. (فاضل حلبي).
(٤) لأن العجمة لما كانت أمرا خفيا وهو كون اللفظ غير موضوع العرب ، حيث ليس له علاقة ظاهرة كالتأنيث اللفظي ، أو علامة مقدرة كالتأنيث المعنوي ، لم تؤثر في منع الصرف بمجرد العلمية ، بل أخذت فيه إلى أمر زائد غير العلمية ، إلا أنها لما كانت أخفى من التأنيث المعنوي ؛ لأنه يظهر في بعض تفرقاته مثل إسناد الفعل المضارع وإرجاع الضمير إليه وغير ذلك ، فاشترط فيه أحد الأمور الثلاثة ، حيث لم تظهر في شيء من تصرفاتها ، اشترط فيها أحد الأمرين غير العلمية. (توقادي).
(٥) قوله : (في العجمية) قبل انتقال في الاستعمال إلى العربية ، وقيل هذا ليس بشرط بل الشرط أن يكون علما في أول استعمال العرب في كلامهم ، سواء كان قبل ذلك الاستعمال علما أو لم يكن ، فإن قالون اسم جنس في لغة روم بمعنى الجيد ، ثم جعل علما لعيسى لجودة قراءته ، وإنما شرطت العلمية ؛ لأنها لو لم يكن علما في العجم خفّ على لسان العرب أن يدخلوا اللام والإضافة والتنوين عليها ، ويمكن إيراد أحكام كلامهم فيها ، فبهذا التصرف يضعف أمر العجمة فلم تعتبر ، بخلاف ما إذا كان علما فإنه يمتنع منهم حينئذ أن يدخلوا هذه الأحكام عليها ، فيقوى الأمر العجمة بسبب عدم تصرفهم فيها والعلمية النقل لا تؤثر. (عوض أفندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
