(شرطها) أي : شرط تأثيرها في منع الصرف (أن تكون علميّة) (١) أي : يكون هذا النوع من جنس التعريف علما على أن تكون (الياء) مصدريّة أو منسوبة إلى العلم ، بأن تكون حاصلة في ضمنه على أن تكون الياء للنسبة وإنما جعلت مشروطة بالعلمية ؛ لأن تعريف (٢) المضمرات والمبهمات لا يوجد إلا في المبنيات ومنع الصرف من أحكام المعربات ، والتعريف باللام أو الإضافة يجعل غير المنصرف منصرفا أو في حكم المنصرف (٣) كما سيجيء.
فلا يتصور كونه سببا لمنع الصرف فلم يبق إلا التعريف (٤) العلمي (٥).
وإنما جعل المعرفة (٦) سببا لمنع الصرف والعلمية شرطها ، ولم يجعل العلمية سببا
__________________
(١) فيه نظر ؛ لأنه يلزم أن يكون المشروط غير الأول وهو محال ؛ لأن المراد بالمعرفة في الموضوع ليس إلا العلم ، فيصير المعنى : شرطه أن يكون علما ، وهو قبيح جدا قلت : لا نسلم لزوم ذلك اشتراط المعرفة بالعلمية ، وإنما يلزم ذلك على تقدير كون المعرفة نفس العلمية ، لكنه ليس كذلك ؛ لأن المراد بالعلم المعرفة ، والمراد بالعلمية كونها علما ، فيلزم اشتراط الموصوف فاندفع الإشكال. (لباب).
(٢) قوله : (لأن تعريف المضمرات) يعني أن كلا من الضمائر والإبهام يستلزم البناء ، ومنع الصرف يستلزم الإعراب ، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات ، فلا يجتمع الإضمار والإبهام مع غير المنصرف فضلا عن أن يؤثر فيه. (وجيه الدين).
(٣) يعني أن اللام إذا دخل على غير المنصرف يجعله منصرفا ؛ لأنه لما كان من خواص الاسم يزول عليه مشابهة الفعل فيعود إلى أصله وهو الانصراف ، وأن غير المنصرف إذا أضيف يكون منصرفا دون المضاف إليه ، يعني : أن غير المنصرف إذا صار مضافا إليه لا يصير مصروفا بل يبقى على حاله ، كما إذا دخل حرف الجر ؛ لأن الإضافة لما كانت من خواص الاسم يزيل مشابهته الفعل في المضاف دون المضاف إليه ؛ لأنها لم تؤثر شيئا كما في المضاف حتى يغيره من حال إلى حال. (م).
(٤) قوله : (فلم يبق إلا التعريف العلمي) هذا مبني على أن السبب الآخر في أجمع وأخواته الصفة الأصلية والعلمية ، لا التعريف بالإضافة المقدرة كما ذهب إليه جمع. (لاري).
(٥) بقي تعريف النداء ، فالمناسب التعرض له بأنه لا يصلح سببية منع الصرف ؛ لأن بعض أنواعه من المبنيات ، وبعضها مضاف ومشبهة ، فلا يصلحان سببية منع الصرف لما مر ، وأما البعض وهو المنادى المستعان باللام فلم يعتبره للاطراد. (ع).
(٦) قوله : (وإنما جعل) يعني لم يجعل العلمية سببا كما جعل جاد الله العلامة ؛ لأنهم جعلوا كلها من العلل فرعا عن غيره ، وكون التعريف فرعا عن التنكير أظهر من فرعيه العلمية ؛ لمقابلة التعريف ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
