التأنيث المعنوي الأصلي زال بالعلمية للمذكر من غير أن يقوم شيء مقامه والعلمية وحدها لا تمنع الصرف (وعقرب) (١) وهو مؤنث معنوي سماعي باعتبار معناه الجنسي (٢) إذا سمي به رجل (ممتنع) صرفها ؛ لأنه وإن زال التأنيث بالعلميّة للمذكر فالحرف الرابع قائم مقامه ، بدليل أنه إذا صغّر (قدم) ظهر التاء المقدر كما يقتضيه قاعدة التصغير ، فيقال : (قديمة) بخلاف (عقرب) فإنه إذا صغر يقال : (عقيرب) من غير إظهار التاء ؛ لأن الحرف الرابع قائم مقامه. ف : (عقرب) إذا سمى به رجل امتنع صرفه للعلمية (٣) والتأنيث الحكمي.
(المعرفة) أي : التعريف (٤) ؛ لأن سبب منع الصرف هو وصف التعريف لا ذات المعرفة.
__________________
ـ وإنما شرط في المعنوي الزيادة إذا سمى به مذكر ؛ لأن التأنيث المعنوي باعتبار مدلوله ، وقد فات بتسمية المذكر ، فلم يبق إلا اعتبار اللفظ ، فاعتبر الزائد على الثلاثة ؛ لأن فيه سماته تاء التأنيث ، فكان فيه تاء ولا يعتبر ما دون ذلك ؛ لفوات المعنى ما يتقدر بالتاء. (كبير).
(١) قوله : (وعقرب) إذا سمى به رجل امتنع صرفه للعملية والتأنيث الحكمي ، كذا ذكره المصنف أيضا ، ولك أن تقول : أراد بالمؤنث المعنوي في المقام ما يكون التاء فيه مقدرة ، سواء كان مؤنثا حقيقيا أو لا ، والتاء في عقرب مقدرة كما صرح به الشيخ ، فلا يكون حكميا فليتأمل ، فلا يتصور كونه سببا ، ذهب المصنف وكثيرون إلى أنه تجعله في حكم المنصرف ، وحينئذ يتصور كونه سببا إن كان في حكم المنصرف ، ويمكن أن يكون له أثر فيما إذا حذف آلة التعريف ، واعتبر التعريف الأصلي كما قيل : في أجمع ، فكان الوجه أن يقول : في حكم المنصرف ، فلا يناسب جعله سببا ، ويمكن التوجيه بالتكلف في العبارة. (عيسى الصفوي).
(٢) وإنما قال في الموضعين : معناه الجنس ، احترازا عن معناه العلمي ؛ لأنه باعتبار لا يكون علما لآخر وإنما يكون باعتبار الجنس ، كما أن زيدا مثلا يكون علما لأشخاص شتى باعتبار معناه الجنسي لا العلمي. (ت ق).
(٣) قوله : (للعلمية والتأنيث الحكمي) لما كان الحرف الرابع قائما مقام التأنيث ، فكان التأنيث موجودا بالفعل، وفيه أن يكون في حكم التأنيث اللفظي والكلام في المعنوي ، ولو قيل : التأنيث المعنوي الذي زال يؤثر في منع الصرف ، بسبب وجود هذا الشرط لكان من البحث المذكور ، اللهم إلا أن يتكلم أن يتكلف. (حافظ الدين كندي).
(٤) قوله : (أي : التعريف) يحتمل لوجهين : أحداهما : أن يكون مجازا من قبيل ذكر الموصوف وإرادة الصفة ، وثانيهما أن تكون معرفة مصدرا بمعنى التعريف في عرف هذا الفن ، ويجوز أيضا أن يقدر المضاف ، أي : تعريف المعرفة ، أو أن يعتبر الحيثية ، أي : المعرفة من حيث أنها المعرفة. (مصطفى جلبي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
