.................................................................................................
______________________________________________________
إلى آخر الحديث» فلاحظ ، ومثلها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (١) وغيرها (٢) فلاحظ. وحمل هذه الصحاح المعتبرة التي لا تكاد تحصى وكلّها مفتى بها على ما إذا اتفق أنّ المكلّف اختار التسليم وأنّه إن اتفق أنّه لم يسلّم تكون صلاة الاحتياط والجزء المنسي وسجدة السهو والصلاة الآتية بعد الإتيان المنسية وغير ذلك وقتها بعد الفراغ من خصوص التشهّد بعيد غاية البُعد ، إذ لم يتحقّق في واحد منها إشارة إلى ذلك ، بل حمل خبر واحد منها بعيد وخلاف الظاهر فضلاً عن المجموع واجتماعها على البعد ولا سيّما بعد ملاحظة الأوامر الواردة فيها ، بل والتأكيدات في بعضها ، مضافاً إلى السياق والقرائن الاخر كما سنشير إليه والله يعلم.
وممّا ذكر ظهر فساد جواب صاحب الذخيرة عن كلّما ذكر بأنّ الأوامر في أخبار الأئمة عليهمالسلام لم يثبت كونها حقيقة في الوجوب ، وفساد هذا ظاهر ، مع أنّ القائلين بالاستحباب يسلّمون أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ومدار فقههم وفقه غيرهم على ذلك ، وفي الأخبار الواردة في التعقيبات هكذا : «إذا سلّمت فاقرأ كذا وما يؤدّي مؤدّاه.» وممّا يدلّ على الوجوب أيضاً الأخبار المتضمّنة للأمر بالتسليم ، وهو حقيقة في الوجوب والأخبار في غاية الكثرة إلّا أنّي أذكر بعضها وأكتفي به عن البواقي ، مضافاً إلى الأخبار السابقة المتضمّنة للأمر فدلالتها من وجهين كما عرفت ، بل ليس بمجرّد الأمر بل السياق أيضاً يقتضي الحمل على الوجوب مثل قولهم : ابن على كذا وتشهّد وصلّ ركعتين بعد الأمر بالتسليم ، أو اسجد كذلك ، إلى غير ذلك ممّا هو مسلّم كون الأمر به على الوجوب ، فالدلالة صارت من وجوه كثيرة والأخبار أيضا في غاية الكثرة ، إذ الّذي ذكرنا إنّما هو في بعض تلك الأخبار.
وأمّا البعض الّذي أذكره الآن فهو صحيحة ابن أذينة المروية في «الكافي (٣)»
__________________
(١ و ٢) وسائل الشيعة : ب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح ١ و ٢ ج ٥ ص ٤٧٩.
(٣) الكافي : باب النواد من كتاب الصلاة ح ١ ج ٣ ص ٤٨٢.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٧ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2119_miftah-alkaramah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
