.................................................................................................
______________________________________________________
وقد تقرّر في الاصول (١) أنّ الإضافة حيث لا عهد تفيد العموم ولا عهد هنا والأصل عدمه ، على أنّ الجنس نافع في المقام كالاستغراق.
وإذا تعارض المجاز والإضمار فالأقوال ثلاثة وترجيح المجاز قول جماعة (٢) ، على أنّا في غنية عن ذلك. وقد يدّعى أنّ المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين كان الحمل حمل مواطاة لا حمل متعارف وبذلك أثبتوا مفهوم الحصر في زيد المنطلق والمنطلق زيد.
وما ذكروه من أنّ التحليل قد يحصل بالمنافيات ففيه : أنّ إفساد الصلاة وإبطالها غير التحليل ، أمّا على القول بأنّها اسم للصحيحة فظاهر ، وأمّا على القول بأنّها اسم للأعمّ فمع أنّه باطل نقول الفاسدة غير محتاجة إلى تحليل ، مع أنّ المتبادر من الإطلاق إنّما هو الصحيحة ، على أنّ معنى التحليل هو الإتيان بما يحلّل المنافي لا أنّه نفس المنافي على أنّ القائلين بالاستحباب يقولون يحصل التحليل بالتشهّد. ومن المعلوم أنّ تحصيل الحاصل محال ، مع أنّ مفاد الخبر بقاء التحريم إلى إتمام التسليم.
قولكم كما أمكن إرادة التحليل على سبيل الوجوب أمكن على سبيل الاستحباب ممنوع ، لأنّ وجوب الطهارة وتكبيرة الافتتاح يرجّحان الوجوب ، هذا مع قطع النظر عن أدلّة المسألة ، فيتعيّن حينئذٍ إضمار ما يقتضي الوجوب.
وقال الاستاذ أدام الله تعالى حراسته في «شرح المفاتيح» : ويدلّ على الوجوب أيضاً الروايات الكثيرة الصحيحة الدالّة على كون السجود الفائت والتشهّد الفائت وسجدتا السهو موضعها شرعاً بعد التسليم ، ولا معنى لكون أمر واجب موضعه بعد أمر مستحبّ ، إذ على اختيار ترك المستحبّ إمّا يترك الواجب شرعاً ويكون تركه جائزاً شرعاً وهو فاسد جزماً ، وإمّا أن يفعل من دون مراعاة
__________________
(١) قوانين الاصول : في العموم والخصوص ج ١ ص ٢١٦ س ١٧.
(٢) منهم العلّامة في مبادئ الوصول : ص ٧٦ ، والشيخ الحائري في الفصول الغروية : ص ٤٠ س ٢٧.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٧ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2119_miftah-alkaramah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
