الا الإجماع (*) ، ولا إجماع عليه (١) الا فيما اتحد الصنف (٢) ، كما لا يخفى.
ولا يذهب عليك (٣) أنه يمكن إثبات الاتحاد ، وعدم (٤) دخل ما كان البالغ الآن (٥) فاقداً له (٦)
______________________________________________________
(١) هذا الضمير والضمير المجرور في قوله : «لا دليل عليه» راجعان إلى الاشتراك.
(٢) لأنه المتيقن كما عرفت.
(٣) غرضه رد هذه الثمرة الثانية ، وهي : صحة التمسك بإطلاقات الخطاب بناء على شمولها للمعدومين ، وعدم صحة التمسك بها بناء على عدم شمولها لهم ، وحاصله : أنه لا مانع من التمسك بإطلاقات الخطابات لإثبات اتحاد المعدومين مع المشافهين في الأحكام ، وان لم نقل بشمول الخطابات للمعدومين ، وذلك لأنه لو كان للوصف الثابت للموجودين ـ كحضور المعصوم عليهالسلام ـ دخل في الحكم ـ كوجوب صلاة الجمعة ـ لزم تقييد الخطاب به ، والمفروض عدمه ، فالإطلاق محكم ، ومقتضاه عدم دخل ذلك الوصف في الحكم ، وعمومه لكل من المشافهين والمعدومين. فاتضح صحة التمسك بالخطابات وان لم تشمل المعدومين ، فالثمرة الثانية ساقطة.
(٤) معطوف على «الاتحاد».
(٥) قيد لـ «البالغ» والمراد به المعدوم حين الخطاب.
(٦) الضمير راجع إلى «ما» في قوله : «ما كان البالغ» ، والمراد بقوله :
__________________
(*) قال في القوانين : «قد ثبت من الضرورة والإجماع ، بل الاخبار المتواترة ـ على ما ادعى تواترها البيضاوي أيضا في تفسير قوله تعالى «يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا» ـ أن المعدومين مشاركون مع الحاضرين في الأحكام ... إلخ» فراجع.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
