الإجماع بقسميه على تقييده به (١) ، فافهم (٢).
فصل
هل الخطابات (٣) الشفاهية (*) مثل «يا أيها المؤمنون» تختص
______________________________________________________
(١) أي : الإجماع ، وضمير «تقييده» راجع إلى النقل ، وضمير «بقسميه» راجع إلى الإجماع ، والمراد بالقسمين هو المحصل والمنقول.
(٢) لعله إشارة إلى : أن مرجع تقييد إطلاق دليل الأصول النقليّة بالإجماع إلى مانعية الدليل الاجتهادي عن حجية إطلاق أدلة الأصول ، فيكون الفحص عن الدليل الاجتهادي في موارد الأصول الشرعية فحصاً عما يزاحم الحجة ويمنعها ، لا محققاً لموضوعها ، لوجود الموضوع وهو الشك قبل الفحص.
والحاصل : أن الفحص في الأصول اللفظية والعملية فحص عما يزاحم الحجية فلا فرق بين الفحص في المقام ، وبين الفحص في الأصول العملية ، فتدبر.
خطابات المشافهة
(٣) المراد بها ظاهراً الكلام المقرون بأداة الخطاب ، كقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) و (يا أَيُّهَا النَّاسُ) ونحوهما ، فلا تشمل مثل قوله تعالى : «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» مما لا يكون مقروناً بأداة الخطاب.
__________________
(*) الأولى التعبير بـ «الشفهية» لبنائهم على إرجاع الجمع إلى المفرد في النسبة ، إلّا إذا صار الجمع علماً كـ «الجزائر والأنصار» فيقال في النسبة : الجزائري والأنصاري.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
