بعد رفع اليد عن الوضع (١). نعم (٢) انما يجدي إذا لم يكن مستعملا الا في العموم كما فيما حققناه في الجواب (٣) ، فتأمل جيداً.
فصل (٤)
إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم
______________________________________________________
(١) هذا بمنزلة التعليل لعدم المقتضي للظهور في الباقي ، يعني : أن المقتضي للظهور هو الوضع ، والمفروض رفع اليد عنه ، لعدم استعمال العام في العموم بعد التخصيص.
(٢) يعني : أن أصل عدم المانع انما يجدي فيما إذا استعمل العام في العموم وشك في تخصيصه ، ضرورة أن هذا الأصل يجدي حينئذ لوجود المقتضي وهو الاستعمال في العموم ، وكون الشك في وجود المانع ، فيجري الأصل ، ويترتب عليه حجية العام في تمام مدلوله.
(٣) حيث قال «قده» : «والتحقيق في الجواب أن يقال : انه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازاً ، أما في التخصيص بالمتصل فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلا ... إلخ». وغرضه من هذا التحقيق ـ كما تقدم في محله ـ : أن العام لم يستعمل في الخاصّ ، لا في المخصص المتصل ، ولا في المنفصل حتى يكون مجازاً ، بل استعمل في معناه الموضوع له ، وهو العموم في كلا المقامين.
المخصص المجمل
(٤) الغرض من عقد هذا الفصل التعرض لحكم العام المخصص بمخصص مجمل مفهوماً أو مصداقاً ، كما أن الفصل المتقدم قد عقد لبيان حكم الخاصّ
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٣ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2036_muntahia-aldaraia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
