|
وخلتهم سهاما صائبات |
|
فكانوها ، ولكن في فؤادي |
|
وقالوا : قد صفت منا قلوب |
|
لقد صدقوا ، ولكن من ودادي |
والمراد البيتان الأولان ، ولك أن تجعل نحوهما ضربا ثالثا.
ومنه الاطّراد ، وهو : أن يأتي بأسماء الممدوح أو غيره وآبائه ، على ترتيب الولادة ، من غير تكلّف في السبك ، حتى تكون الأسماء في تحدّرها كالماء الجاري في اطّراده وسهولة انسجامه.
كقول الشاعر : [ربيعة بن سعد]
|
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم |
|
بعتيبة بن الحارث بن شهاب (١) |
وقول دريد بن الصمة :
|
قتلنا بعبد الله خير لداته |
|
ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب (٢) |
وفيه تعرض للمقتول به ، ولشرف المقتول ، قيل : لما سمعه عبد الملك بن مروان قال : لو لا القافية لبلغ به آدم.
ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : «الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» (٣).
وأما اللفظي فمنه : الجناس بين اللفظين. وهو : تشابههما في اللفظ.
والتامّ منه : أن يتفقا في أنواع الحروف ، وأعدادها ، وهيئاتها ، وترتيبها.
فإن كانا من نوع واحد ـ كاسمين ـ سمّي مماثلا ، كقوله تعالى : (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
__________________
(١) يروى صدر البيت :
إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم
والبيت من الكامل ، وهو لربيعة الأسدي في لسان العرب (يمن) ، وتاج العروس (ذأب) ، وللعباس بن مرداس في ديوانه ص ٣٦ ، والدرة الفاخرة ١ / ٣٢٥ ، والمستقصى ١ / ٢٥٩ ، ومجمع الأمثال ٢ / ٦٦.
(٢) البيت من الطويل ، وهو لخفاف بن ندبة في ديوانه ص ١٣٠ ، ولدريد بن الصمة في ديوانه ص ٣٦.
(٣) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب ١٩ ، والمناقب باب ١٣ ، وتفسير سورة ١٢ ، باب ١ ، والترمذي في تفسير سورة ١٢ ، باب ١ ، وأحمد في المسند ٢ / ٩٦ ، ٣٣٢ ، ٤١٦.
