|
وما أدري ـ وسوف إخال أدري ـ |
|
أقوم آل حصن أم نساء (١) |
والتّدلّه في الحب في قول الحسين بن عبد الله :
|
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا : |
|
ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر (٢) |
وقول ذي الرمة :
|
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل |
|
وبين النّقا أأنت أم أمّ سالم؟ (٣) |
والتحقير في قوله تعالى في حق النبي صلّى الله عليه وسلّم حكاية عن الكفار : (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) [سبأ : الآية ٧] كأن لم يكونوا يعرفون عنه إلا أنه رجل ما.
والتعريض في قوله تعالى : (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [سبأ : الآية ٢٤].
وفي مجيء هذا اللفظ على الإبهام فائدة أخرى ، وهي أنه يبعث المشركين على الفكر في حال أنفسهم وحال النبي صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين ، وإذا فكروا فيما هم عليه من إغارات بعضهم على بعض ، وسبي ذراريهم ، واستباحة أموالهم ، وقطع الأرحام ، وإتيان الفروج الحرام ، وقتل النفوس التي حرّم الله قتلها ، وشرب الخمر التي تذهب العقول ، وتحسّن ارتكاب الفواحش ، وفكروا فيما النبيّ عليه السّلام والمؤمنون عليه من صلة الأرحام ، واجتناب الآثام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإطعام المساكين ، وبرّ الوالدين ، والمواظبة على عبادة الله تعالى ؛ علموا أن النبي عليه السّلام والمسلمين على هدى ، وأنهم على الضلالة ، فبعثهم ذلك على الإسلام ، وهذه فائدة عظيمة.
ومنه القول بالموجب ، وهو ضربان :
__________________
(١) البيت من الوافر ، وهو في ديوان زهير بن أبي سلمى ص ٧٣ ، والاشتقاق ص ٤٦ ، وجمهرة اللغة ص ٩٧٨ ، والدرر ٢ / ٢٦١ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ٥٠٩ ، وشرح شواهد المغني ص ١٣٠ ، والصاحبي في فقه اللغة ص ١٨٩ ، ومغني اللبيب ص ٤١.
(٢) البيت من البسيط ، وهو للمجنون في ديوانه ص ١١٢ (طبعة دار الكتاب العربي).
(٣) البيت من الطويل ، وهو في ديوان ذي الرمة ص ٧٦٧ ، وأدب الكاتب ص ٢٢٤ ، والأزهية ص ٣٦ ، والأغاني ١٧ / ٣٠٩ ، والخصائص ٢ / ٤٥٨ ، والدرر ٣ / ١٧ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٧٢٣ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٥٧ ، وشرح شواهد الشافية ص ٣٤٧ ، وشرح المفصل ١ / ٩٤ ، والكتاب ٣ / ٥٥١ ، ولسان العرب (جلل) (أ) ، (يا) ، واللمع ص ١٩٣ ، ومعجم ما استعجم ص ٣٨٨ ، والمقتضب ١ / ١٦٣.
