تلبس أحد هما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو في الغار. ومنه الحديث : المرأة تكفّن في درع ومنطق. ومثله : تكفّن المرأة في منطق ولفّافتين (١).
انتهى عبارة المجمع.
أقول : ولا يبعد أن يكون المراد ب «تمنطقت» في حديث الحائض أيضا هذا المعنى.
وكيف كان فالمراد بالمنطق فيما نحن فيه ـ على الظاهر ـ ليس إلّا هذا المعنى ، فالزائد الذي تختصّ به المرأة هو الخمار وإحدى اللفّافتين ، فليتأمّل.
ومنها : ما رواه يونس عنهم عليهمالسلام في تحنيط الميّت وتكفينه ، قال : «ابسط الحبرة بسطا ثمّ ابسط عليه الإزار ثمّ ابسط القميص عليه» (٢) الحديث.
ومنها : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن الميّت ، فذكر حديثا يقول فيه : «ثمّ تكفّنه ـ إلى أن قال ـ ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولا ثمّ تذرّ عليها من الذريرة ثمّ الإزار طولا حتى يغطّى الصدر والرّجلين» (٣) الحديث ، فإنّها صريحة في عدم إرادة الثوب الشامل للبدن من الإزار.
نعم ، في قوله عليهالسلام : «ثمّ الإزار طولا» إجمال ، لكن لا ينافي الاستدلال ، كما هو ظاهر.
ويدلّ عليه أيضا ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : «إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويّين كان يحرم فيهما ، وفي
__________________
(١) مجمع البحرين ٥ : ٢٣٩ ، وانظر : النهاية ـ لابن الأثير ـ ٥ : ٧٥ «نطق».
(٢) الكافي ٣ : ١٤٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٠٦ / ٨٨٨ ، الوسائل ، الباب ١٤ من أبواب التكفين ، الحديث ٣.
(٣) التهذيب ١ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦ / ٨٨٧ ، الوسائل ، الباب ١٤ من أبواب التكفين ، الحديث ٤.
![مصباح الفقيه [ ج ٥ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1865_mesbah-alfaqih-05%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
