|
تراءت (١) فقلتُ الشمسُ حيثُ تنيرُ |
|
ففي القلب منها لوعةٌ وسعيرُ |
|
ولستَ ترى في الخلق مثلَ
عقيدة |
|
جمالاً يرد الطرفَ وهو
حسيرُ |
|
ادافع عنها من أراد مساءةً |
|
واقمع من قد صدَّ وهو
جَسورُ |
|
وليس محبّاً من يُخلّي
عداتَه |
|
تشنُّ على أحبابه وتُغير |
|
أَمثْل ُ عليّ في عدالةِ
حكمه |
|
يُردُّ .. وعشّاقُ الجمالِ
حضور |
|
عليٌّ عليٌّ بابُ علمِ
محمّد |
|
و ذاك حديث كالبدور شهير |
|
أ إنْ زار بالجيش العرمرم
ثُلَّة |
|
يُعَبْ زائر أوْ يُمدَحنَّ
مَزورُ |
|
وقد فارقوه بعد نصر مؤَزَّر |
|
ولم يُلفَ منهم بعد ذاك
ظهير |
|
وقِدماً أعاروه الجماجم
خُشّعاً |
|
و ماكلُّ من وافى الحروب
يعير |
|
وهل ينفع النصر القديم إذا
امّحى |
|
بحقد ، وفارت بالعداء قدور |
|
همُ قد أثاروا الحرب حين
تنكّبوا |
|
سلاحاً كثيفاً والسلاحُ
يثير |
|
و هم مرقوا كالسهم من دين
أحمد |
|
و ذلك أمرٌ ما عليه ستورُ |
|
لَعَمري لَنعمَ الصحْبُ
كانوا لصاحب |
|
ولكنّما الدنيا الفتون غرور |
|
إذا هُمُ بعد الحبّ لُدّاً
تأَلّبوا |
|
و دارت رحاهم والزمانُ يدور |
|
أ إِنْ رفع القرآنُ خدعةَ
خادع |
|
أُجيب صغيرٌ واسْتُضِلَّ
كبيرُ |
|
فقال علي لا تجيبوه للتي |
|
أراد فدعوى من دعاكمُ زور |
|
أ إن قد حملتم حملة حيدريّة |
|
و رفرف لي نصر وقام بشير؟! |
|
يُرِدْكُمُ للإذلال بعد
تعزّز |
|
وهل عزّة كالنصر حين يمور |
|
أعيروني لله الجماجم ساعة |
|
فإنّ عدوّي حين ذاك فَرور |
|
ألا تمهلوني ـ يا رفاقَ
مسيرة ـ |
|
فُواقَ انتصار والفواقُ
يسير؟ |
|
إذا كنتُ بالأحكام أبصرَ
باصر |
|
دعوني وما قد أرتاي واشير |
__________________
١ ـ ضمير التأنيث يرجع إلى العقيدة المعلومة من سياق القصيدة.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٥ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F186_almelal-wa-alnahal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

