خاتمة المطاف :
ماهي أسباب النكسة في أعقاب حرب صفّين
لم يختلف اثنان في أنّ النصر كان حليف الإمام طوال مدّة الحرب ، ولكن لمّا طرأت فتنة التحكيم واغترّبها بعض قادة جيشه وخاصة قرّاؤهم ، بدأ الضعف يدبّ في معسكر الإمام ، واختلفوا إلى فرقتين ، فرقة تنادي بالصلح والموادعة ، وفرقة أخرى ـ وكانت في الظاهر قليلة ـ تصرّ على مواصلة الحرب ، ولاجرم أنّ الغلبة كانت للطائفة الاُولى ، ثمّ إنّ نفس تلك الطائفة تراجعت عن فكرتها وحاولت أن تفرض على علي عليهالسلام نقض ميثاق التحكيم ، ولكنّها لم تنجح وانتهى إلى ما عرفت من خروج المحكِّمة بصورة قوّة معارضة للإمام إلاّ أنّ الإمام استأصل شأفتهم ، وقطع جذورهم ، فلم يبق في القوم إلاّ حشاشات شكّلت نواة للانتفاضات والأعمال الاجرامية حيث استطاعت اغتيال الإمام واعطاء الفرصة لمعاوية ، لتحقيق طموحاته التي طالما راودته في
١٣٧
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٥ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F186_almelal-wa-alnahal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

