٤ ـ التقية قولاً وعملاً
ذهبت الأزارقة إلى حرمة التقيّة في القول والعمل ، بينما ذهبت النجدية إلى جوازها (١) وربّما تنسب حرمة التقيّة إلى جميع الخوارج وإن اُكره المؤمن وخاف القتل (٢).
يلاحظ عليه : أنّ التقيّة تنقسم حسب انقسام الأحكام إلى خمسة ، فمنها واجب ، ومنها حرام ، فإنّها تجب لحفظ النفوس ، والأعراض ، والأموال الطائلة ، كما إنّها تحرم إذا ترتّبت عليها مفسدة أعظم كهدم الدين وخفاء الحقيقة على الأجيال الآتية.
قال الشيخ المفيد : التقيّة جائزة في الدين عند الخوف على النفس ، وقد يجوز في حال دون حال للخوف على المال ، ولضروب من الاستصلاح.
____________
١ ـ لاحظ فصل عقائد الخوارج وارائهم.
٢ ـ الامام عبده : المنار ٣ / ٢٨٠ ، بقلم تلميذه السيد محمّد رشيد رضا ، وما ذكره إنّما هو مذهب الأزارقة لا النجدية وستعرف أنّ التقيّة من تعاليم الاباضية وكانت هي السبب في بقائهم.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٥ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F186_almelal-wa-alnahal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

