الفرقة الثانية :
النجديَّة
وهم أتباع نجدة بن عامر الحنفي ، ومن الغريب أنّه كان للخوارج إمامان في وقت واحد ، إمام في البصرة وهو نافع بن الأزرق ، وإمام في اليمامة وأطرافها وهو نجدة بن عامر ، وذلك انّه لمّا أظهر نافع آراءه المستهجنة الشاذّة كالبراءة من القعدة حتّى سمّاهم مشركين ، واستحلّ قتل أطفال مخالفيه ونسائهم ، تبرّأ منه عدّة من الخوارج ، منهم أبو فديك ، وعطية الحنفي ، وراشد الطويل ، ومقلاص ، وأيّوب الأزرق ، فذهبوا إلى اليمامة ، فاستقبلهم نجدة بن عامر في جند من الخوارج يريدون اللحوق بعسكر نافع ، فأخبروهم باحداث نافع وردّوهم إلى اليمامة ، وبايعوا بها نجدة بن عامر ، وكفّروا من قال بإكفار القعدة منهم عن الهجرة إليهم ، وأكفروا من قال بإمامة نافع ، وأقاموا على إمامة نجدة إلى أن اختلفوا عليه في اُمور نقموها منه.
١٩٩
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٥ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F186_almelal-wa-alnahal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

