بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) (١) واختلفوا في نكاحها بالملك » (٢).
وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : « الضرب الثاني ، الذين لاكتاب لهم ولا شبهة كتاب ، وهم عبدة أوثان فلا يحلّ نكاحهم ولا أكل ذبائحهم ولا يقرّون على أديانهم ببذل الجزية ولا يعاملون بغير السيف أو الإسلام بلا خلاف » (٣).
هذا كلّه حول المشركات ، فلو صحّ كون جماهير المسلمات من الفرق الاسلامية مشركات عند الأزارقة ، لصحّ ما قال ولكنّه لم يصح ـ وإن صحّت الأحلام ـ لما عرفت أنّ للشرك حدّاً منطقياً في القرآن الكريم ، وابن الأزرق واتباعه وان كانوا قرّاء ولكنّه لم يتجاوز القرآن ـ حسب تنصيص النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تراقيهم ولم يصل إلى دماغهم ومراكز أفكارهم ، فكيف يصحّ تسمية من ارتكب الكبيرة مشركاً ولو صحّ لما وجد في أديم الأرض مسلماً إلاّ إذا كان معصوماً.
٣ ـ نكاح الكافرة غير المشركة :
اختلف كلمة فقهاء الإسلام في نكاح الكافرة غير المشركة ويراد منها الكتابية لأنّها كافرة غير مشركة ، قال ابن رشد : اتّفقوا على أنّه يجوز أن ينكح الكتابية الحرّة (٤).
هذا مالدى السنّة وامّا ما لدى الشيعة فالمشهور عدم الجواز دواماً. قال الشيخ الطوسي : عند المحصّلين من أصحابنا لايحلّ أكل ذبائح أهل الكتاب
__________________
١ ـ الممتحنة : ١٠ ، والأولى أن يستدل بآية صريحة أعني قوله سبحانه : ( وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَـتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ... ) ـ البقرة : ٢٢١ ـ.
٢ ـ ابن رشد : بداية المجتهد ٢ / ٤٣.
٣ ـ الطوسي : المبسوط ٤ / ٢١٠.
٤ ـ ابن رشد : بداية المجتهد ٢ / ٤٣.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٥ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F186_almelal-wa-alnahal-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

